ومنهم الحارث بن كلدة [ 1 ] بن عمرو بن علاج طبيب العرب في زمانه
كانت سميّة أم زياد [ 2 ] . ويقال إن الحارث كان عقيما وقد نسب إليه قوم ، ويقال ان ابنه نافع بن الحارث بن كلدة فقط ، وذلك الثبت . وأسلم الحارث بن كلدة ومات في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وله صحبة .
وقال أبو اليقظان : فيقال ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصر الطائف قال : « أيما عبد دلَّت نفسه فهو أبني [ 3 ] » فتدلى أبو بكرة ببكرة فكني بها فولده ينسبون إليه وانه قال لنافع وأراد أن يتدلى : أنت ابني فأقم - وكان أبو بكرة نفيع يقول :
أنا ابن مسروح .
وكان عبيد الله بن أبي بكرة يقول : الحارث بن كلدة جدّي ولم يلتفت إلى قول أبيه .
وذكروا أن المهلب بن أبي صفرة نازع عبيد الله بن أبي بكرة في أرض ، فركب عبيد الله فسار في مجالس ربيعة ومضر وجعل يقول : وا عجبا من كود بود بن خربوذ علج يتوعدني ، وأنا من ابني نزار ، فيقولون : نحن معك يا أبا حاتم . فركب والمهلب إلى الأرض ، فقال له المهلب : الأرض أرضك . فقال عبيد الله : أما إذا أقررت بهذا فالأرض لك .
وقال واثلة بن خليفة السدوسي لابن أبي بكرة .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : الحارث بن كلدة رحمه الله .
[ 2 ] كذا بالأصول : والأقوم « كانت له أو عنده سمية أم زياد » .
[ 3 ] في رواية ابن سعد ج 7 ص 15 « أيما حر نزل إلينا فهو آمن ، وأيما عبد نزل إلينا فهو حر » ولعل معنى « أبني » يغدو من الأبناء ، أو تصحيف « آمن » .