قد كنت أحسبني غير الغريب فقد * أصبحت أعلم أني اليوم مغترب
إن يسمعوا الخير يخفوه وإن علموا * شرا أذيع وإن لم يعلموا كذبوا
وقال شعرا سوى هذا يسترضيه فيه ، وقيل لطريح : ما اتقيت الله في قولك للوليد :
أنت ابن مسلنطح [ 1 ] البطاح ولم * يطرق عليك الحبى والولج
طوبى لفرعيك من هنا وهنا * طوبى لأعراقك التي تشج
لو قلت للسيل دع طريقك والم * وج عليه كالهضب يعتلج
لارتدّ أوساخ أو لكان له * في سائر الأرض عنك منعرج
فقال : والله لقد قلت هذين البيتين وإصبعي إلى السماء استغفر الله وأستقيل .
وزعموا أنه دخل على أمير المؤمنين المهدي فقال له : أنت القائل في الوليد الجيمية ، لا أسمع لك شعرا أبدا وإن شئت أن أعطيك أعطيتك .
قال الزبيري : سأل طريح كاتبا لداود بن علي حاجة ، فجعل رقعته بها مع رقعة لآخر فقال طريح :
تخل لحاجتي واشدد قواها * فقد أمسيت مأمون الضياع
إذا أرضعتها بلبان أخرى * أضرّ بها مشاركة الرضاع
حدثني الحرمازي ، حدثني سهل بن عبد الحميد عن أبي ورقاء الجعفي وقال : سايرت طريحا فصرنا إلى ماء في يوم شديد الحر ، ونحن مقبلون من الكوفة ، فسقطنا إلى الماء فرأيت فيما بين عصعصه إلى عنقه آثارا
هامش
[ 1 ] المسلنطح : الفضاء الواسع . القاموس .