ومنهم : أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة الشاعر الفارس
الذي يقول :
إذا متّ فادفنّي إلى أصل كرمة * تروّي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما متّ ألا أذوقها
وقد كان شرب الخمر فحدّه سعد وحبسه ، ويقال حبسه ولم يحدّه ، فلما رأى شدة الحرب بين المسلمين وعدوهم طلب إلى زبراء بنت سعد فأطلقته ، فركب فرسا لسعد ، وحمل على المشركين فأبلى ، ورآه سعد ، فقال : أما الفرس ففرسي وأما الحملات فحملات أبي محجن . فلما ظفر المسلمون رجع إلى محبسه فقال له سعد : ما أعاقبك في الشراب أبدا ، فقال : وأنا والله لا أشرب الخمر أبدا .
وقال بعض الرواة أنه رأى قبر أبي محجن بأرمينية الرابعة وحوله كرمات فعرف ذلك معاوية .
وقدم أبو محجن على معاوية فسأله عن بيتيه هذين ، فقال : يا أمير المؤمنين سلني عن غيرهما ، وأنشده :
لا تسأل الناس عن مالي وكثرته * وسائل القوم ما قصدي وما خلقي
قد أطعن الطعنة النجلاء عن عرض * وأكتم السر فيه ضربة العنق
ومنهم : كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقبة ،
كان شريفا ، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف عرض عليهم نفسه ، فقال له أحد بني عبد ياليل ، وكانوا : كنانة ، وحبيبا ، وعمرا فقال أحدهم : أما
أنساب الأشراف — صفحة 440
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٤٠