وجد الله رسولا غيرك ، وقال الآخر : أنا أسرق أستار الكعبة إن كان الله بعثك ، وقال الثالث : لئن كنت رسول الله إني لأجلَّك أن أقتلك ، وإن لم تكنه فلا ينبغي أن أكلمك [ 1 ] . فلما ظهر الإسلام لحق كنانة وأبو عامر الراهب ، وعلقمة بن علاثة الكلابي بالشام فمكث عمير وله مال فانقسم كنانة وعلقمة في ميراثه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « كنانة رجل من أهل المدر . وأبو عامر مدريّ ، وعلقمة رجل من أهل الوبر » فقضى ماله لكنانة فأخذه [ 2 ] ، ولهم عدد بالطائف .
ومنهم زائدة بن قدامة صاحب المختار ،
وكان ضرب المصعب بن الزبير وقال : يا لثارات المختار ، وقتل زائدة بالكوفة .
ومنهم : أمية بن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة الشاعر ،
وكان يهوديا وله يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم « آمن شعره ، وكفر قلبه » .
هامش
[ 1 ] انظر السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 282 - 283 وفيها : « وقال الثالث : والله لا أكلمك أبدا . لئن كنت رسولا من الله كما تقول ، لأنت أعظم خطرا من أن أراد عليك الكلام ، ولئن كنت تكذب على الله ، ما ينبغي لي أن أكلمك » .
[ 2 ] في سيرة ابن هشام ج 1 ص 424 : « فلما أسلم أهل الطائف لحق - أبو عامر الراهب - بالشام فمات بها طريدا غريبا وحيدا . وكان قد خرج معه علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وكنانة بن عبد يا ليل بن عمرو بن عمير الثقفي . فلما مات اختصما في ميراثه إلى قيصر صاحب الروم ، فقال قيصر : يرث أهل المدر أهل المدر .
ويرث أهل الوبر أهل الوبر ، فورثه كنانة بن عبد يا ليل بالمدر دون علقمة » .