أمّ عبد الغفار ردي نوالا * وصلي حبل عاشق وصالا
أم عبد الغفار ليس بحلّ * قتل نفس فلا تريه حلالا
وكانوا أرادوا تزويجه إياها فتزوجها عبد الأعلى بن عبد الله فحقد عليه الحجاج ذلك فلقي منه شرا .
ويوسف بن عمر [ 1 ] بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب أمير العراق ،
وكان يكنى أبا عبد الله ، ولي اليمن لهشام بن عبد الملك ، وولاه العراق ومحاسبة خالد بن عبد الله القسري وعماله فعذبهم ، فمات خالد في عذابه ، ومات بلال بن أبي بردة في عذابه ، ولم يزل واليا لهشام ست سنين ، ثم للوليد بن يزيد ، فلما قتل الوليد هرب إلى الشام فقتلته اليمانية ، فيقال إن يزيد بن خالد فيمن قتله ، وقد ذكرنا أخباره فيما تقدم .
قال المدائني أول حكم حكم به يوسف أن رجلا خلع ثيابه ودخل الفرات يغتسل ، وألقى هميانه فجاءت عقاب فاحتملته ، فقال يوسف : كم أكثر ما يطير العقاب بصيده ؟ قيل : كذا . فقال : انظروا أقرب القرى من هذه الغاية . فضمنوا أهلها هميان الرجل .
وكان يوسف يطعم في كل يوم وهو على العراق خمسمائة جراب ، وكانت مائدته وأقصى الموائد سواء يتعهد ذلك ويتفقده . وكان طعامه ألوانا وشواء ، وكانت له فرنية حلواء . فرأى من ذكر فرنية قد ذهب ما عليها من السكر فقال : سكر فلم يمكن ، فضرب صاحب الطعام ثلاثمائة سوط
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : يوسف بن عمر .