تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وأراد الخروج في سفر فدعا بجارية له فقال لها : ما تقولين أأخرجك معي ؟ قالت : نعم . فقال : أكلّ هذا شهوة للنكاح وغلمة ، أوجعها يا غلام ، فضرب خادم له رأسها بسوط كان معه ، ثم دعا بأخرى فقال لها : أتخرجين معنا ؟ فقالت : لا بل أقيم مع ولدي ، فقال : يا فاجرة أكل هذا زهادة في وبغضة لي ، اضربها يا غلام فضربها الخادم ، ثم دعا بأخرى فعرض عليها الشخوص فقالت : ما أدري ما أقول . إن قلت أخرج معك فعلت بي ما فعلت بالأولى وإن قلت لا أخرج فعلت بي ما فعلت بالأخرى فقال : أإياي تجيبين بهذا الجواب ، وعلي تتسحبين هذا التسحب ، اضرب يا غلام . وقال المدائني كان يوسف سيئ الخلق ، قلما يحتمل شيئا ، وكان أحسن ما يكون خلقا في منزله ، فكان يوما نائما فجاء غلمان له صغار بزنابير فلعبوا بها ، فدخلت زنابير منها في البيت الذي كان فيه فجعلت تطنّ فانتبه فخرج إليهم فلم يزد على أن قال : ما هذا يا خبثاء . المدائني قال : قال يوسف لعامر بن يحيى : يا فاسق أخربت ما سبذان قال : إني إنما كنت على حلوان وقد وفرت خراجها وعمرتها ، فقال : يا فاسق أخربت ما سبذان وعذّبه حتى قتله . وقال لكاتب له يوما : ما حبسك ؟ قال اشتكيت ضرسي ، فدعا حجاما فقلعه وضرسا آخر معه ، وقد كتبنا له أخبارا فيما تقدم من كتابنا . ومنهم : غيلان بن سلمة [ 1 ] بن معتّب الشاعر ، فرق الإسلام بينه
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : غيلان بن سلمة رحمه الله .