حدثني هشام بن عمار قال : قتل أصحابنا الهاشميون من ولد علي بن عبد الله عدة من أولاد الحجاج .
ومن ثقيف : البراء بن قبيصة بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب ،
ولاه الحجاج البصرة وولاه أيضا الكوفة ، ثم عزله ، وولاه أصبهان .
وقال الشاعر في عنبسة بن سعيد :
حوى الملك حجاج عليك كما حوى * عليك الندى والمكرمات براء
أفي سحق ثوب منهج إن كسوته * فلا كان عندي من نداك كساء
رأيتك لما جئت والباب مغلق * تغدى وما للنازلين غداء
وغضب الحجاج عليه يوم الزاوية فهرب منه إلى المدينة ، وقال :
لا أوطن الدار إيطان البعير إذا * كانت وكانت نوائب فيها لا تؤاتيني
أكلَّما أخطأت يوما بها قدمي * هويت عندك في زوراء ترديني
وقال البراء أيضا :
كأن فؤادي بين رجلي محاذر * من الطير في جو السماء محلق
مخافة من قد يتقي الناس شره * متى ما يعد من نفسه الشر يصدق
وقال الراجز في البراء :
إن البراء سبط البنان * كهل الكهول وفتى الفتيان
يجود بالبدور والقيان * والناقة السوداء والهجان
أمضى على الهول من السنان * ما ان يبالي غضب السلطان
وولي البراء الطائف بعد الحجاج ، وكان البراء خطب أم عبد الغفّار بنت عبد الملك بن عبد الله بن عامر فقال في ذلك :
أنساب الأشراف — صفحة 427
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٢٧