تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المدائني قال : قال الحجاج لآذنه : أدخل عليّ رجلا يحدثني ، فرأى رجلا من الأزد طويل اللحية ، فأدخله فقال الحجاج : هيه . قال : هيه . قال : هيه ويلك . قال : هيه ويلك . قال : هيه ثكلتك أمك . قال : هيه ثكلتك أمك . فقال : أخرج هذا عني وأدخل غيره ، فأدخل عليه رجلا فقال له الحجاج : هيه . قال : يسأل الأمير عما أحبّ . قال : أتقرأ القرآن ؟ قال : قد علمنيه الله فإن حفظته حفظني ، وإن تركته تركني . قال : أفتفرض ؟ قال : أفرض الصّلب ، وأعرف اختلافهم في الجدّ . قال : فما تعرف من السنة ؟ قال : ما أقيم به ديني وأعلَّم الجاهل . قال : أتروي الشعر ؟ قال : أروي الشاهد والمثل . قال : قد عرفت المثل فما الشاهد ؟ قال : النائرة [ 1 ] تكون بين القوم ، فيقول الرجل فيها ، فيكون قوله شاهدا قال : فما تعرف من النسب ؟ قال : الجماهير ، وأعرف موقعي من العرب . قال : أتحب المال ؟ قال : له طلبت العلم قبل طلب المال . فأمر له بأربعة آلاف درهم . المدائني قال : لما قدم الحجاج البصرة حضر العيد فرأى كثرة من حضر من النساء ، فقال : إن ترك أهل الشام وهؤلاء أفسدوهن فابتنى قصره واتخذ فيه حائرا طويلا أكثر من ميل ، وأنزله أهل الشام لا يخالطهم عراقي فتغوط أهل الشام فيه فقال : إنما أردت أن أتخذه لهم فإذا أفسدوه فأبعدهم الله ، وكان في قصره إيوان وأربع مقاصير واتخذ صهريجا ، وكان قصره على فرسخ من البصرة أو أكثر فكان يأتي الجمعة حتى نزل واسطا .
هامش
[ 1 ] الفتنة .
أنساب الأشراف — صفحة 411 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي