وولى الحكم بن أيوب محمد بن رباط الفقيمي ، فكتب إليه الحجاج :
وليته أعرابيا جافيا ، وكان ابن رباط أميّا ، فلزم طول الصمت ، وحسن السمت حتى ولاه الحكم .
المدائني عن ابن فائد قال : قدم الحجاج العراق وليس على أنهارهم جسور ، فأخذهم باتخاذها إلى أرضهم .
قال : وضرب الحجاج أبا عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وأمر به فسحب وقال : ضرب بضرب ، وتجرار بتجرار . وذلك لأن عبد الله بن خالد ولي الطائف ، ففعل مثل ذلك برجل من ثقيف .
المدائني عن جرير بن حازم عن أبيه عن حميد بن هلال قال : أتى القراء مطرّف بن عبد الله بن الشخبر فدعوه إلى الخروج ، فقال : أرأيتم الذي تدعونني إليه أليس إنما هو جهاد ؟ قالوا : بلى . قال : أخاف أن أكون مأثوما ، فلو كانت لي نفسان بايعتكم بواحدة ، فإن كان ما تقولون رشدا أتبعتها الأخرى ، ولكنها واحدة ، فأنا أكره أن أغرر بها . وخرج من البصرة إلى السّخبرية وهي علي ليلتين منها ، وأقام الحسن بالبصرة ينهى الناس عن الخروج ، فكان كرجل خاف السيل فأقام على سننه .
المدائني قال : قتل الحجاج عثمان بن مسعود مولى خزاعة ، جدّ أبي إسحاق صاحب حرس أبي مسلم ، وكان عثمان عظيم القدر بخراسان ، وهو قتل موسى بن عبد الله بن خازم السّلمي ، فقال له مجشّر بن مزاحم السلمي وهو جالس عند قتيبة بخراسان ، وأراد أن يغضب قتيبة عليه : ما فعل موسى بن عبد الله ؟ قال : استودعته نهر بلخ ، ولو حضرته لألحقتك به .
وكتب الحجاج إلى قتيبة : إحمل إلي عثمان فحمله إليه وما مع قتيبة قلبه
أنساب الأشراف — صفحة 401
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠١