وافشى بلا من مع العدل فيهم * أيادي عرف باقيات وعودا
فاذهب روعات المخاوف عنهم * واصدر باغي الأمن فيهم وأوردا
واجدى على الأيتام فيهم بعرفه * فكان من الآباء احنى واعودا
إذا الناس راموا غاية الفضل في الندى * وفي الباس ألفوها من النجم ابعدا
سما صاعدا بالفضل يحيى وخالد * إلى كل امر كان أسنى وامجدا
يلين لمن اعطى الخليفة طاعه * ويسقى دم العاصي الحسام المهندا
اذلت مع الشرك النفاق سيوفه * وكانت لأهل الدين عزا مؤبدا
وشد القوى من بيعه المصطفى الذي * على فضله عهد الخليفة قلدا
سمى النبي الفاتح الخاتم الذي * به الله اعطى كل خير وسددا
أبحت جبال الكابلي ولم تدع * بهن لنيران الضلالة موقدا
فاطلعتها خيلا وطئن جموعه * قتيلا ومأسورا وفلا مشردا
وعادت على ابن البرم نعماك بعد ما * تحوب مخذولا يرى الموت مفردا
وذكر العباس بن جرير ،
3
ان حفص بن مسلم - وهو أخو رزام بن مسلم ، مولى خالد بن عبد الله القسري - حدثه أنه قال : دخلت على الفضل بن يحيى مقدمه خراسان ، وبين يديه بدر تفرق بخواتيمها ، فما فضت بدره منها ، فقلت :
كفى الله بالفضل بن يحيى بن خالد * وجود يديه بخل كل بخيل
قال : فقال لي مروان بن أبي حفصة : وددت انى سبقتك إلى هذا البيت ، وان على غرم عشره آلاف درهم .
وغزا فيها الصائفه معاوية بن زفر بن عاصم ، وغزا الشاتيه فيها سليمان ابن راشد ، ومعه البيد بطريق صقليه .
وحج بالناس فيها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي ، وكان على مكة .