ا لم تر ان الجود من لدن آدم * تحدر حتى صار في راحه الفضل
إذا ما أبو العباس راحت سماؤه * فيا لك من هطل ويا لك من وبل
إذا أم طفل راعها جوع طفلها * دعته باسم الفضل فاستعصم الطفل
ليحيا بك الاسلام انك عزه * وانك من قوم صغيرهم كهل
وذكر محمد بن العباس ان الفضل بن يحيى امر له بمائه ألف درهم ، وكساه وحمله على بغله قال : وسمعته يقول : أصبت في قدمتي هذه سبعمائة ألف درهم وفيه يقول :
تخيرت للمدح ابن يحيى بن خالد * فحسبي ولم اظلم بان اتخيرا
له عاده ان يبسط العدل والندى * لمن ساس من قحطان أو من تنزرا
إلى المنبر الشرقي سار ولم يزل * له والد يعلو سريرا ومنبرا
يعد ويحيى البرمكي ولا يرى * لدى الدهر الا قائدا أو مومرا
ومدحه سلم الخاسر ، فقال :
وكيف تخاف من بؤس بدار * تكنفها البرامكه البحور
وقوم منهم الفضل بن يحيى * نفير ما يوازنه نفير
له يومان : يوم ندى وباس * كان الدهر بينهما أسير
إذا ما البرمكي غدا ابن عشر * فهمته وزير أو أمير
وذكر الفضل بن إسحاق الهاشمي ان إبراهيم بن جبريل خرج مع الفضل ابن يحيى إلى خراسان وهو كاره للخروج ، فاحفظ ذلك الفضل عليه قال إبراهيم : فدعاني يوما بعد ما أغفلني حينا ، فدخلت عليه ، فلما صرت بين يديه سلمت ، فما رد على ، فقلت في نفسي : شر والله - وكان مضطجعا ، فاستوى جالسا - ثم قال : ليفرخ روعك يا إبراهيم ، فان قدرتي عليك تمنعني منك ، قال : ثم عقد لي على سجستان ، فلما حملت خراجها ، وهبه لي