تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
احمر ، في هودج احمر ، ما شبهته الا بالقنفذ من النبل . حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثني سليمان ، قال : حدثني عبد الله ، قال : حدثني ابن عون ، عن أبي رجاء ، قال : ذكروا يوم الجمل فقلت : كأني انظر إلى خدر عائشة كأنه قنفذ مما رمى فيه من النبل ، فقلت لأبي رجاء : ا قاتلت يومئذ ؟ قال : والله لقد رميت بأسهم فما ادرى ما صنعن . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن راشد السلمى ، عن ميسره أبى جميله ، ان محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر أتيا عائشة وقد عقر الجمل ، فقطعا غرضه الرحل ، واحتملا الهودج ، فنحياه حتى أمرهما على فيه امره بعد ، قال : أدخلاها البصرة ، فادخلاها دار عبد الله بن خلف الخزاعي . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : امر على نفرا بحمل الهودج من بين القتلى ، وقد كان القعقاع وزفر بن الحارث أنزلاه عن ظهر البعير ، فوضعاه إلى جنب البعير ، فاقبل محمد ابن أبي بكر اليه ومعه نفر ، فادخل يده فيه ، فقالت : من هذا ؟ قال : أخوك البر ، قالت : عقوق قال : عمار بن ياسر : كيف رايت ضرب بنيك اليوم يا أمه ؟ قالت : من أنت ؟ قال : انا ابنك البار عمار ، قالت : لست لك بأم ، قال : بلى ، وان كرهت قالت : فخرتم ان ظفرتم ، واتيتم مثل ما نقمتم ، هيهات ، والله لن يظفر من كان هذا دابه وابرزوها بهودجها من القتلى ، ووضعوها ليس قربها أحد ، وكان هودجها فرخ مقصب مما فيه من النبل ، وجاء أعين بن ضبيعه المجاشعي حتى اطلع في الهودج ، فقالت : إليك لعنك الله ! فقال : والله ما أرى الا حميراء ، قالت : هتك الله سترك ، وقطع يدك ، وابدى عورتك ! فقتل بالبصرة