بدم عثمان رضي الله عنه ! فلعن الله قتله عثمان ] [ يا زبير ، ا تذكر يوم مررت مع رسول الله ص في بنى غنم ، فنظر إلى فضحك وضحكت اليه ، فقلت : لا يدع ابن أبي طالب زهوه ، فقال لك رسول الله ص : صه ، انه ليس به زهو ، ولتقاتلنه وأنت له ظالم ؟ ] فقال : اللهم نعم ، ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا ، والله لا أقاتلك ابدا .
فانصرف على إلى أصحابه ، فقال : اما الزبير فقد اعطى الله عهدا الا يقاتلكم ، ورجع الزبير إلى عائشة فقال لها : ما كنت في موطن منذ عقلت الا وانا اعرف فيه امرى غير موطني هذا ، قالت : فما تريد ان تصنع ؟
قال : أريد ان ادعهم واذهب ، فقال له ابنه عبد الله : جمعت بين هذين الغارين ، حتى إذا حدد بعضهم لبعض أردت ان تتركهم وتذهب ! أحسست رايات ابن أبي طالب ، وعلمت أنها تحملها فتية انجاد ، قال : انى قد حلفت الا أقاتله ، واحفظه ما قال له ، فقال : كفر عن يمينك ، وقاتله ، فدعا بغلام له يقال له مكحول ، فاعتقه ، فقال عبد الرحمن بن سليمان التيمي :
لم أر كاليوم أخا اخوان * أعجب من مكفر الايمان
بالعتق في معصية الرحمن
. وقال رجل من شعرائهم :
يعتق مكحولا لصون دينه * كفاره لله عن يمينه .
والنكث قد لاح على جبينه
رجع الحديث إلى حديث سيف عن محمد وطلحه : فأرسل عمران ابن حصين في الناس يخذل من الفريقين جميعا ، كما صنع