تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
عنها إلى مروان فقالت : ما لك ؟ ا تريد ان تفرق أمرنا ! ليصل ابن أختي ، فكان يصلى بهم عبد الله بن الزبير حتى قدم البصرة ، فكان معاذ بن عبيد الله يقول : والله لو ظفرنا لافتتنا ما خلى الزبير بين طلحه والأمر ، ولا خلى طلحه بين الزبير والأمر

خروج على إلى الربذة يريد البصرة

كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد ، قال : جاء عليا الخبر عن طلحه والزبير وأم المؤمنين ، فامر على المدينة تمام بن العباس ، وبعث إلى مكة قثم بن العباس ، وخرج وهو يرجو ان يأخذهم بالطريق ، وأراد ان يعترضهم ، فاستبان له بالربذة ان قد فاتوه ، وجاءه بالخبر عطاء بن رئاب مولى الحارث بن حزن . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : بلغ عليا الخبر - وهو بالمدينة - باجتماعهم على الخروج إلى البصرة وبالذي اجتمع عليه ملؤهم ، طلحه والزبير وعائشة ومن تبعهم ، وبلغه قول عائشة ، وخرج على يبادرهم في تعبيته التي كان تعبى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين في سبعمائة رجل ، وهو يرجو ان يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج ، فلقيه عبد الله بن سلام فاخذ بعنانه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، لا تخرج منها ، فوالله لئن خرجت منها لا ترجع إليها ولا يعود إليها سلطان المسلمين ابدا فسبوه ، فقال : دعوا الرجل ، فنعم الرجل من أصحاب محمد ص ! وسار حتى انتهى إلى الربذة فبلغه ممرهم ، فأقام حين فاتوه يأتمر بالربذة . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن خالد بن مهران البجلي ، عن مروان بن عبد الرحمن الخميسى ، عن طارق بن شهاب ، قال : خرجنا من الكوفة معتمرين حين أتانا قتل عثمان رضي الله عنه ، فلما انتهينا إلى الربذة - وذلك في وجه الصبح - إذا الرفاق وإذا بعضهم يحدو