تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مشاهدك فخرج فلم يزل معه ، واستعمله على البحرين ثم عزله ، واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي . حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا مسلمه ، عن عوف ، قال : أعان يعلى بن أمية الزبير بأربعمائة الف ، وحمل سبعين رجلا من قريش ، وحمل عائشة رضي الله عنها على جمل يقال له عسكر ، اخذه بثمانين دينارا ، وخرجوا فنظر عبد الله بن الزبير إلى البيت ، فقال : ما رايت مثلك بركه طالب خير ، ولا هارب من شر . كتب إلى السرى عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : خرج المغيرة وسعيد بن العاص معهم مرحلة من مكة ، فقال سعيد للمغيرة : ما الرأي ؟ قال : الرأي والله الاعتزال ، فإنهم ما يفلح امرهم ، فان اظفره الله أتيناه ، فقلنا : كان هوانا وصغونا معك ، فاعتزلا فجلسا ، فجاء سعيد مكة فأقام بها ، ورجع معهما عبد الله بن خالد بن أسيد . حدثني أحمد بن زهير ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : سمعت أبى ، قال : سمعت يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، قال : ثم ظهرا - يعنى طلحه والزبير - إلى مكة بعد قتل عثمان رضي الله عنه باربعه اشهر وابن عامر بها يجر الدنيا ، وقدم يعلى بن أمية معه بمال كثير ، وزيادة على أربعمائة بعير ، فاجتمعوا في بيت عائشة رضي الله عنها فأرادوا الرأي ، فقالوا : نسير إلى على فنقاتله ، فقال بعضهم : ليس لكم طاقه باهل المدينة ، ولكنا نسير حتى ندخل البصرة والكوفة ، ولطلحة بالكوفة شيعه وهوى ، وللزبير بالبصرة هوى ومعونه فاجتمع رأيهم على أن يسيروا إلى البصرة وإلى الكوفة ، فأعطاهم عبد الله بن عامر مالا كثيرا وإبلا ، فخرجوا في سبعمائة رجل من أهل المدينة ومكة ، ولحقهم الناس حتى كانوا ثلاثة آلاف رجل ، فبلغ عليا مسيرهم ، فامر على المدينة سهل