تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
كان الشهر الثالث من مقتل عثمان في صفر ، دعا معاوية برجل من بنى عبس ، ثم أحد بنى رواحه يدعى قبيصة ، فدفع اليه طومارا مختوما ، عنوانه : من معاوية إلى على فقال : إذا دخلت المدينة فاقبض على أسفل الطومار ، ثم أوصاه بما يقول وسرح رسول على وخرجا فقد ما المدينة في ربيع الأول لغرته ، فلما دخلا المدينة رفع العبسي الطومار كما امره ، وخرج الناس ينظرون اليه ، فتفرقوا إلى منازلهم وقد علموا ان معاوية معترض ، ومضى حتى يدخل على على ، فدفع اليه الطومار ، ففض خاتمه فلم يجد في جوفه كتابه ، فقال للرسول : ما وراءك ؟ قال : آمن انا ؟ قال : نعم ، ان الرسل آمنه لا تقتل ، قال : ورائي انى تركت قوما لا يرضون الا بالقود ، قال : ممن ؟ قال : من خيط نفسك ، وتركت ستين الف شيخ يبكى تحت قميص عثمان وهو منصوب لهم ، قد البسوه منبر دمشق فقال : منى يطلبون دم عثمان ! ا لست موتورا كتره عثمان ! اللهم إني ابرا إليك من دم عثمان ، نجا والله قتله عثمان الا ان يشاء الله ، فإنه إذا أراد امرا اصابه ، اخرج ، قال : وانا آمن ؟ قال : وأنت آمن فخرج العبسي وصاحت السبئية قالوا : هذا الكلب ، هذا وافد الكلاب ، اقتلوه ! فنادى : يا آل مضر ، يا آل قيس ، الخيل والنبل ، انى احلف بالله جل اسمه ليردنها عليكم أربعة آلاف خصى ، فانظروكم الفحوله والركاب ! وتعاووا عليه ومنعنه مضر ، وجعلوا يقولون له : اسكت ، فيقول : لا والله ، لا يفلح هؤلاء ابدا ، فلقد أتاهم ما يوعدون فيقولون له : اسكت ، فيقول : لقد حل بهم ما يحذرون ، انتهت والله اعمالهم ، وذهبت ريحههم ، فوالله ما أمسوا حتى عرف الذل فيهم .

استئذان طلحه والزبير عليا

كتب إلى السرى عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : استأذن طلحه والزبير عليا في العمرة ، فاذن لهما ، فلحقا بمكة ، وأحب أهل
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 444 | محمد بن جرير الطبري