تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ثم دخلت

تفريق على عماله على الأمصار

ولما دخلت سنه ست وثلاثين فرق على عماله ، فمما كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : بعث على عماله على الأمصار ، فبعث عثمان بن حنيف على البصرة ، وعماره بن شهاب على الكوفة ، وكانت له هجره ، وعبيد الله بن عباس على اليمن ، وقيس بن سعد على مصر ، وسهل بن حنيف على الشام ، فاما سهل فإنه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : أمير ، قالوا : على اى شيء ؟ قال : على الشام ، قالوا : ان كان عثمان بعثك فحيهلا بك ، وان كان بعثك غيره فارجع ! قال : أو ما سمعتم بالذي كان ؟ قالوا : بلى ، فرجع إلى على واما قيس بن سعد فإنه لما انتهى إلى ايله لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : من فاله عثمان ، فانا اطلب من آوى اليه وانتصر به ، قالوا : من أنت ؟ قال : قيس ابن سعد ، قالوا : امض ، فمضى حتى دخل مصر ، فافترق أهل مصر فرقا ، فرقه دخلت في الجماعة وكانوا معه ، وفرقه وقفت واعتزلت إلى خربتا وقالوا : ان قتل قتله عثمان فنحن معكم ، والا فنحن على جديلتنا حتى نحرك أو نصيب حاجتنا ، وفرقه قالوا : نحن مع علي ما لم يقد إخواننا ، وهم في ذلك مع الجماعة ، وكتب قيس إلى أمير المؤمنين بذلك واما عثمان بن حنيف فسار فلم يرده أحد عن دخول البصرة ولم يوجد في ذلك لابن عامر رأى ولا حزم ولا استقلال بحرب وافترق الناس بها ، فاتبعت فرقه القوم ، ودخلت فرقه في الجماعة ، وفرقه قالت : ننظر ما يصنع أهل المدينة فنصنع كما صنعوا . واما عماره فاقبل حتى إذا كان بزباله لقيه طليحة بن خويلد ، وقد كان حين بلغهم خبر عثمان خرج يدعو إلى الطلب بدمه ويقول : لهفي على امر لم يسبقني ولم ادركه !