عليها ، قال : اشهدوا إني قد تزوجتها وأصدقتها خمسة آلاف درهم . فأبت أن ترضى به ، وقالت : كلمته ليزوجني رجلا قد رضيته ، لم أولَّه أمري ليتزوجني . وشكت أمرها إلى بني أم النسير ، وهم من بني ناجية بن عقال فأعانوها ، وأتت معهم بني عاصم من بني ثعلبة بن يربوع فآووها ، فقال الفرزدق :
بني عاصم إن تلجئوها فإنكم * طلابي للسّوءات دسم العمائم [ 1 ]
وأتاها قوم من ولد ناجية فقالوا : إنا لا نرضى لك به ، ونحن نحملك إلى ابن الزبير حتى تستعديه عليه ففعلت ، فاكتروا لها رجلا يقال له زهير من بني عدي ، ومضت إلى مكة فقال الفرزدق :
أطاعت بني أم النسير فأصبحت * على قتب يطوي الفلاة دليلها [ 2 ]
وقال الفرزدق :
ولولا أن تقول بنو عدي * أليست أم حنظلة النوار
إذا لأتى بني ملكان مني * بضائع لا يقسمها التجار [ 3 ]
ملكان بن عدي ، والنوار بنت جلّ بن عدي أم حنطلة ، وقال :
لنفس العبء تحمله زهير * على أعجاز صرمته نوار [ 4 ]
وقال أيضا :
لعمري لقد أردى نوار وساقها * إلى الغور أقوام خفاف عقولها
هامش
[ 1 ] ليس في ديوان الفرزدق المطبوع .
[ 2 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 60 مع فوارق .
[ 3 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 273 مع فوارق .
[ 4 ] ليس في ديوانه المطبوع .