في أمره وقال جلساؤه : ستكفاه . فأمسك عنه فلم يحل عليه الحول حتى مات .
ولما أنشد جرير قول الفرزدق لعمر بن لجأ التميمي :
فهل أنت إن قرما تميم تساميا * أخا التّيم إلا كالشظية [ 1 ] في العظم [ 2 ]
فقال جرير : ما أنصفني في شعر قط قبل هذا .
حدثني الأثرم عن الأصمعي عن يونس قال : قال الفرزدق : أنا أشعر الناس ولربما كان قلع ضرس من أضراسي أهون عليّ من قول بيت .
حدثنا الحرمازي قال : أنشد الفرزدق الحسن البصري قوله :
فإنك لو رأيت ديار قوم * وجيران لنا كانوا كرام [ 3 ]
فقال الحسن : لو قلت كانوا كراما . فقال : إنه لم تلدني ميسانية .
وإنما عني الفرزدق : وجيران لنا كرام .
وكان أبو الحسن من سبى ميسان .
وكان الكلبي : أنشد عطية بن جعال بن مجمع بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع ، وكان نديما للفرزدق قوله :
أبني عدانة إنني حررتكم * فوهبتكم لعطية بن جعال
فقال : جزي أخي خيرا ، ثم أنشد :
لولا عطية لاجتدعت أنوفكم * من بين ألأم أعين وسبال [ 4 ]
فقال عطية : والله لسرع ما رجع في هبته أبو فراس .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : كالوشيظة .
[ 2 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 276 .
[ 3 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 290 .
[ 4 ] ليسا في ديوان الفرزدق المطبوع .