وفي قصيدة له يعني خالد بن عبد الله القسري ، وذلك أن عبد الملك حين تسيير ابن سعيد بن العاص سير عبد الله بن يزيد لأنه كان على شرطة عمرو بن سعيد الأشدق ، فصار إلى مكة ومعه ابنه خالد ، وهو غلام ، فنشأ بمكة ، وكان فيه لين . وقال الأصمعي : وأنشد سليمان بن عبد الملك ، أو أنشد قول عمر :
تبالهن بالعرفان لما عرفنني * وقلن امرؤ باغ أكلّ وأوضعا
وقرّبن أسباب الصبا لمقتّل * يقيس ذراعا كلما قيس إصبعا [ 1 ]
فقال : إن من هذا اشتقّ النّسيب .
قال : وكان عمر بن أبي ربيعة وجميل العذري يتعارضان في الشعر ، فقال عمر :
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجر [ 2 ]
فقال جميل :
أغاد أخي من آل ليلى فمبكر * أبن لي أغاد أنت أم متهجّر [ 3 ]
فلم يصنع جميل مع عمر شيئا وعارضه عمر في قوله :
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي [ 4 ]
فقال :
جزى ناصح بالود بيني وبينها * فقرّبني يوم الحصاب إلى قتلي [ 5 ]
هامش
[ 1 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 179 مع فوارق .
[ 2 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 92 .
[ 3 ] ديوان جميل بثينة ص 62 وعنده « آل سلمى » بدلا من « آل ليلى » .
[ 4 ] ديوان جميل بثينة ص 99 .
[ 5 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 344 ، ويوم الحصاب هو يوم رمي الجمار .