أشارت بمدراها [ 1 ] وقالت لأختها * أهذا المغيريّ الذي كان يذكر
لئن كان إياه لقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان قد يتغير [ 2 ]
يعني عائشة بنت طلحة .
وقال محمد بن سلام الجحمي : كان بين عائشة بنت طلحة وزوجها عمر بن عبيد الله بن معمر ليلة من الليالي كلام فسهرت ليلتها ، فقال : ويح عمر بن أبي ربيعة ما أجهله بليلي حين يقول :
ووال كفاها كل شيء يهمها * فليست لشيء آخر الليل تسهر [ 3 ]
قالوا : وكان سبب تزوج عمر بن عبيد الله عائشة أنه أتاها يخطبها على بشر بن مروان بن الحكم فقالت له : أما وجد بشر رسولا إلى ابنة عمك غيرك ، وأين بك عن نفسك ؟ قال : وتفعلين ؟ قالت : نعم ، فتزوجها .
قال الجحمي : قال الأصمعي ، قالت رملة لعمر : أسائل أنت كل امرأة تلقاها ؟ أفمن رأيك أن تحدث الناس بأني من نسوتك اللاتي تزعم أنهن يعشقنك ويراسلنك فذلك قوله :
قلت من أنتم فصدّت وقالت * أمبد سؤالك العالمينا
أي أسائل أنت كل إنسان على حدته لا ترى أحدا إلَّا سألته ، ويروى : أمبثّ .
وقال عمر بن أبي ربيعة :
وبالأمس أرسلنا بذلك خالدا * إليك وبيّنا له الشّأن أجمعا
هامش
[ 1 ] المدرى : ما تصلح به الماشطة شعر النساء .
[ 2 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 93 - 94 مع فوارق كبيرة .
[ 3 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 95 .