قالوا : وكانت رملة بنت عبد الله بن خلف ، أخت طلحة الطلحات الخزاعي ، وهي أم طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي حجت ، فتعرض لها عمر بن أبي ربيعة حين لقيها ، ففيها يقول :
قلت من أنتم فصدت وقالت * أمبدّ سؤالك العالمينا
نحن من ساكني العراق وكنا * قبلها قاطنين مكة حينا
قد صدقناك إذ سألت فمن أن * ت عسى أن يجر شأن شؤونا [ 1 ]
وقال عمر في رملة :
تشط غدا دار جيراننا * والدار بعد غد أبعد
تحملّ للبين جيراننا * وقد كان قربهم يحمد [ 2 ]
في قصيدة .
وكان عمر بن أبي ربيعة يغني بقوله :
يا أم طلحة إنّ البين قد أفدا * قلّ الثّواء لئن كان الرحيل غدا [ 3 ]
والغناء له أو لغيره .
ولما تزوج عمر بن عبيد الله بن معمر عائشة بنت طلحة بن عبيد الله قال جبر بن حبيب وكان كريّ عمر حين خرج من البصرة :
أنعم بعائش في عيش وفي أنق * وانبذ برملة نبذ الجورب الخلق
وكانت رملة حسنة البدن وفي وجهها ردة [ 4 ] ، وفي أنفها عظم ، فقالت له عائشة : أنت أشجع الناس حين قدمت على أنف رملة ، وقال عمر :
هامش
[ 1 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 300 - 301 وقولها : أمبد : أي أمفرق سؤالك أنت بين العالمينا .
[ 2 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 308 - البيت الأول فقط .
[ 3 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 317 مع فوارق كبيرة .
[ 4 ] الردة : القبح . القاموس .