وأقسم لو أن ما بي بها * وكنت الطبيب لداويتها [ 1 ]
حدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش الهمداني عن رجل من بني مخزوم قال : ترك عمر بن أبي ربيعة قول الشعر وغزا في البحر ، فقال ابن عمر وغيره : لقد كان هزله هزلا ، وجده جدا .
وقال هشام ابن الكلبي : ولد عمر بن أبي ربيعة حين توفي عمر بن الخطاب ، فكان يقال : أيّ خير رفع وأي شرّ وضع ، ثم إنه تاب وغزا فقال ابن عمر : لقد تلافى نفسه من سفهها بخير عملها .
قالوا : ولقي عمر بن أبي ربيعة عبد الملك بن مروان فقال له : كيف تهكمك اليوم بنساء قريش ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، ليس وراء ذلك مكروه ولا إثم واستغفر الله .
قالوا : وآلى عمر بن أبي ربيعة ألا يقول بيتا إلا أعتق نسمة ، فبينا هو ذات ليلة في الطواف إذ فتى يتبع جارية مثل المهاة فأخذ عمر بيده فقال له :
يا بن عم خلّ عني فإني أموت إن حبستني عنها . قال : وما خبرك ؟ قال : أنا فلان بن فلان وهذه ابنة عمي وأحبّ الناس إليّ ، خطبتها إلى عمي وأبت أمها أن تزوجني إياها فخلَّى يده ، ومضى إلى أبي الجارية فضرب بابه فسئل من هو ؟
فقال : عمر بن أبي ربيعة ، فخرج إليه أبو الجارية فقال له : يا أبا الخطاب لم تعنيت ؟ ولو أرسلت إلي أتيتك فما حاجتك بأبي أنت ؟ قال : جئتك خاطبا لابنتك . قال : أمرها في يدك ، فقال : قد زوجتها ابن أخيك وأصدقتها عنه أربعة آلاف درهم ، وأمر فحمل المال إليه وأهديت الجارية إلى الفتى يقال من ليلتها ، واستلقى عمر على فراشه حين انصرف من عند الرجل فجعل يأتيه
هامش
[ 1 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 487 .