وَالإِجْلالِ ما يَتَقاصَرُ عَنْهُ فَسِيحُ الآمالِ ، حَتّى يَعْلُوَ مِنْ كَرَمِكَ أَعْلى مَحالِّ المَراتِبِ ، وَيَرْقى مِنْ نِعَمِكَ أَسْنى مَنازِلِ المَواهِبِ ؛ وَخُذْ لَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِ وَواجِبِهِ مِنْ ظالِمِيهِ ، وَظالِمِي الصَفْوَةِ مِنْ أَقارِبِهِ .
اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِيِّكَ ، وَدَيّانِ دِينِكَ ، وَالقائِمِ بِالقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، وَإِمامِ المُتَّقِينَ ، وَسَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، وَيَعْسُوبِ الدِّينِ ، وَقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ ، وَقِبْلَةِ العارِفِينَ ، وَعَلَمِ المُهْتَدِينَ ، وَعُرْوَتِكَ الوُثْقى ، وَحَبْلِكَ المَتِينِ ، وَخَلِيفَةِ رَسُولِكَ عَلَى النّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَوَصِيِّهِ في الدُّنْيا وَالدِّينِ .
الصِّدِّيقِ الأَكْبَرِ في الأَنامِ ، وَالفارُوقِ الأَزْهَرِ بَيْنَ الحَلالِ وَالحَرامِ ، ناصِرِ الإِسْلامِ ، وَمُكَسِّرِ الأَصْنامِ .
مُعِزِّ الدِّينِ وَحامِيهِ ، وَواقِي الرَّسُولِ وَكافِيهِ ، المَخْصُوصِ بِمُؤاخاتِهِ يَوْمَ الإِخاءِ ، وَمَنْ هُوَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسى ، خامِسِ أَصْحابِ الكِساءِ ، وَبَعْلِ سَيِّدَةِ النِّساءِ ، المُؤْثِرِ بِالقُوتِ بَعْدَ ضُرِّ الطَّوى ، وَالمَشْكُورِ سَعْيُهُ في « هَلْ أَتى » .
مِصْباحِ الهُدى ، وَمَأْوَى التُّقى ، وَمَحَلِّ الحِجى ، وَطَوْدِ النُّهى ، الدّاعي إِلَى المَحَجَّةِ العُظْمى ، وَالطّاعِنِ إِلَى الغايَةِ القُصْوى ، وَالسّامِي إِلَى المَجْدِ وَالعُلى ، وَالعالِمِ بِالتَّأْوِيلِ وَالذِّكْرى .
الَّذِي أَخْدَمْتَهُ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ بِالطّاسِ وَالمِنْدِيلِ حَتّى تَوَضَّأَ ، وَرَدَدْتَ عَلَيْهِ الشَّمْسَ بَعْدَ دُنُوِّ غُرُوبِها حَتّى أَدَّى في أَوَّلِ الوَقْتِ لَكَ فَرْضاً ، وَأَطْعَمْتَهُ مِنْ طَعامِ أَهْلِ الجَنَّةِ حِينَ مَنَحَ المِقْدادَ قَرْضاً ، وَباهَيْتَ بِهِ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ إِذْ شَرى نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ لِتَرْضى ، وَجَعَلْتَ وِلايَتَهُ إِحْدى فَرائِضِكَ ؛ فَالشَّقِيُّ مَنْ أَقَرَّ بِبَعْضٍ وَأَنْكَرَ بَعْضاً .
عُنْصُرِ الأَبْرارِ ، وَمَعْدِنِ الفِخارِ ، وَقَسِيمِ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، صاحِبِ الأَعْرافِ ،
تحفة الزائر — صفحة 605
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٠٥