تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
مُسْتَشْفِعاً إِلَيْهِ بِجاهِكُمْ ، وَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لايُخَيِّبَ سائِلَهُ ، وَالرّاجِيَ ما عِنْدَهُ لِزُوّارِكُمْ المُطِيعِينَ لَكُمْ . اللَّهُمَّ فَكَما وَفَّقْتَنِي لِلإِيمانِ بِنَبِيِّكَ وَالتَّصْدِيقِ لِدَعْوَتِهِ ، وَمَنَنْتَ عَلَيَّ بِطاعَتِهِ وَاتِّباعِ مِلَّتِهِ ، وَهَدَيْتَنِي إِلى مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ، وَأَكْمَلْتَ بِمَعْرِفَتِهِمُ الإِيمانَ ، وَقَبِلْتَ بِوَلايَتِهِمْ وَطاعَتِهِمُ الأَعْمالَ ، وَاسْتَعْبَدْتَ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ عِبادَكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ « 1 » مِفْتاحاً لِلدُّعاءِ وَسَبَباً للإجابَةِ ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَاجْعَلْني بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذُنُوبَنا بِهِمْ مَغْفُورَةً ، وَعُيُوبَنا مَسْتُورَةً ، وَفَرائِضَنا مَشْكُورَةً ، وَنَوافِلَنا مَبْرُورَةً ، وَقُلُوبَنا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَأَنْفُسَنا بِطاعَتِكَ مَسْرُورَةً ، وَجَوارِحَنا عَلى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً ، وَأَسْماءَنا في خَواصِّكَ مَشْهُورَةً ، وَأَرْزاقَنا مِنْ لَدُنْكَ مَدْرُورَةً ، وَحَوائِجَنا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لَهُمْ وَعْدَكَ ، وَطَهِّرْ بِسَيْفِ قائِمِهِمْ أَرْضَكَ ، وَأَقِمْ بِهِ حُدُودَكَ المُعَطَّلَةَ ، وَأَحْكامَكَ المُهْمَلَةَ وَالمُبَدَّلَةَ ، وَأَحْيِ بِهِ القُلُوبَ المَيِّتَةَ ، وَاجْمَعْ بِهِ الأَهْواءَ المُتَفَرِّقَةَ ، وَاجْلُ بِهِ صَدَأَ الجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ ، حَتّى يَظْهَرَ الحَقُّ عَلى يَدَيْهِ في أَحْسَنِ صُوْرَتِهِ ، وَيَهْلِكَ الباطِلُ وَأَهْلُهُ بِنُورِ دَوْلَتِهِ ، وَلا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الخَلْقِ . اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ ، وَأَظْهِرْ فَلَجَهُمْ ، وَاسْلُكْ بِنا مَنْهَجَهُمْ ، وَأَمِتْنا عَلى وِلايَتِهِمْ ، وَاحْشُرْنا في زُمْرَتِهِمْ وَتَحْتَ لِوائِهِمْ ، وَأَوْرِدْنا حَوْضَهُمْ ، وَاسْقِنا بِكَأْسِهِمْ ، وَلا تُفَرِّقْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ ، وَلا تَحْرِمْنا شَفاعَتَهُمْ ، حَتّى نَظْفَرَ بِعَفْوِكَ وَغُفْرانِكَ ، وَنَصِيرَ إِلى رَحْمَتِكَ وَرِضْوانِكَ ، إِلهَ الحَقِّ رَبَّ العالَمِينَ .
هامش
( 1 ) - « وجَعَلْتَها » خ ل . .