وَزَرَعَتْ في صُدورِهِمُ الغُصَصَ . وَنَحْنُ نُشهِدُ اللَّهَ أنّا قَدْ شارَكْنا أولِياءَكُم وَأنصارَكُم المُتَقَدِّمِينَ في إراقَةِ دِماءِ النّاكِثِينَ ، وَالقاسِطِينَ ، والمارِقِينَ ، وَقَتَلَةِ أبي عَبدِاللَّهِ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ - عليه السّلام - يَومَ كَربَلاءَ ، بِالنِّيّاتِ وَالقُلوبِ ، وَالتَأَسُّفِ عَلى فَوتِ تِلكَ المَواقِفِ الَّتي حَضَروا لِنُصرَتِكُم ، وَعَلَيكُم مِنّا « 1 » السَّلامُ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
پس قبر را ميان خود و ميان قبله قرار ده و بگو :
اللَّهُمَّ يا ذا القُدرَةِ الَّتي صَدَرَ عَنها العالَمُ مُكَوَّناً مَبْرُوءاً عَلَيها ، مَفطوراً تَحتَ ظِلِّ العَظَمَةِ ، فَنَطَقَتْ شَواهِدُ صُنعِكَ فِيهِ بِأنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ مُكوِّنُهُ وَبارِئُهُ وَفاطِرُهُ ، ابْتَدَعْتَهُ لا مِنْ شَيْءٍ ، وَلا عَلى شَيْءٍ ، وَلا في شَيْءٍ ، وَلا لِوَحشَةٍ دَخَلَتْ عَلَيكَ إذْ لا غَيرُكَ ، وَلا حاجَةٍ بَدَتْ لَكَ في « 2 » تَكوِينِهِ ، وَلا لِاستِعانَةٍ مِنكَ عَلى ما تَخلُقُ بَعدَهُ ، بَلْ أنشَأتَهُ لِيَكونَ دَلِيلًا عَلَيكَ بِأَنَّكَ بائِنٌ مِنَ الصُّنعِ ، فَلا يُطِيقُ المُتَّصِفُ بِعَقلِهِ إنكارَكَ ، وَالمَوسُومُ بِصِحَّةِ المَعرِفَةِ جُحودَكَ .
أسأَلُكَ بِشرَفِ الإخلاصِ في تَوحِيدِكَ ، وَحُرمَةِ التَّعَلُّقِ بِكِتابِكَ ، وَأهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ ، أنْ تُصَلِّيَ عَلى آدَمَ بَدِيعِ فِطرَتِكَ ، وَبِكْرِ حُجَّتِكَ ، وَلِسانِ قُدْرَتِكَ ، وَالخَلِيفَةِ في بَسِيطَتِكَ ، وَعَلى مُحمّدٍ الخالِصِ مِنْ صَفوَتِكَ ، وَالفاحِصِ عَنْ مَعرِفَتِكَ ، وَالغائصِ المأمُونِ عَلى مَكنُونِ سَريرَتِكَ ، بِما أولَيتَهُ مِنْ نِعمَتِكَ بِمَعونَتِكَ ، وَعَلى مَنْ بَينَهُما مِنَ النَّبِيِّينَ وَالمُكَرَّمِينَ ، وَالأوصِياءِ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَأنْ تَهَبَني لإمامي هذا .
پس پهلوى روى خود را به ضريح بگذار و بگو :
اللَّهُمَّ بِمَحَلِّ هذا السَيِّدِ مِنْ طاعَتِكَ ، وَبِمَنزِلَتِهِ عِندَكَ ، لاتُمِتْنِي فُجأَةً ،
هامش
( 1 ) - « حضروا لنصرتكم ، واللَّه وليّنا يُبلّغكم » خ ل . .
( 2 ) - « إلى » خ ل . .