تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
الإسلامِ ، وَغُذِّيتَ بِبَرْدِ اليَقِينِ ، وَأُلْبِسْتَ حُلَلَ العِصمَةِ ، وَاصْطُفِيتَ وَوُرِّثْتَ عِلمَ الكِتابِ ، وَلُقِّنْتَ فَصلَ الخِطابِ ، وَأُوضِحَ بِكَ مَعارِفُ التَّنزِيلِ ، وَغَوامِضُ التَّأوِيلِ ، وَسُلِّمَتْ إلَيكَ رَايَةُ الحَقِّ ، وَكُلِّفْتَ هِدايَةَ الخَلقِ ، وَنُبِذَ إلَيكَ عَهدُ الإمامَةِ ، وَأُلْزِمْتَ حِفظَ الشَّرِيعَةِ . وَأشهَدُ يا مَولايَ أنَّكَ وَفَيتَ بِشَرائِطِ الوَصِيَّةِ ، وَقَضَيتَ ما لَزِمَكَ مِنْ فَرْضِ الطّاعَةِ ، وَنَهَضْتَ بِأعْباءِ الإمامَةِ ، وَاحْتَذَيْتَ مِثالَ النُّبُوَّةِ ، في الصَّبرِ وَالاجْتِهادِ ، وَالنَّصيحَةِ لِلعِبادِ ، وَكَظمِ الغَيظِ ، وَالعَفوِ عَنِ النّاسِ ، وَعَزَمْتَ عَلى العَدلِ في البَرِيَّةِ ، وَالنَّصَفَةِ في القَضِيَّةِ ، وَوَكَّدْتَ الحُجَجَ عَلَى الأُمَّةِ بِالدَّلائِلِ الصّادِقَةِ ، وَالشَّواهِدِ النّاطِقَةِ ، وَدَعَوتَ إلَى اللَّهِ بِالحِكمَةِ البالِغَةِ ، وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ . فَمُنِعْتَ مِنْ تَقوِيمِ الزَّيغِ ، وَسَدِّ الثُّلَمِ ، وإصلاحِ الفاسِدِ ، وَكَسرِ المُعانِدِ ، وَإحياءِ السُّنَنِ ، وَإماتَةِ البِدَعِ ، حَتّى فارَقْتَ الدُّنيا وَأنتَ شَهيدٌ ، وَلَقِيتَ رَسولَ اللَّهِ - صلّى اللَّه عليه وآله - وَأنتَ حَميدٌ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ تَتَرادَفُ وَتَزِيدُ . پس برو به نزد پاها و بگو : يا سادَتي يا آلَ رَسول‌ِاللَّهِ ، إنِّي بِكُمْ أتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلا ، بِالخِلافِ عَلَى الَّذِينَ غَدِرُوا بِكُم ، وَنَكَثُوا بَيعَتَكُم ، وَجَحَدُوا وِلايَتَكُم ، وَأنكَروا مَنزِلَتَكُم ، وَخَلَعوا رِبْقَةَ طاعَتِكُم ، وَهَجَروا أسبابَ مَوَدَّتِكُم ، وَتَقَرَّبُوا إلى فَراعِنَتِهِم بِالبَراءَةِ مِنْكُم ، وَالإعراضِ عَنْكُم ، وَمَنَعُوكُم مِنْ إقامَةِ الحُدودِ ، وَاسْتِيْصالِ الجُحودِ ، وَشَعْبِ الصَّدْعِ ، وَلَمِّ الشَّعَثِ ، وَسَدِّ الخَلَلِ ، وَتَثقِيفِ الأَوَدِ ، وَإمضاءِ الأحكامِ ، وَتَهذِيبِ الإسلامِ ، وَقَمْعِ الآثامِ ، وَأرْهَجوا عَلَيكُم نَقْعَ الحُروبِ وَالفِتَنِ ، وَأنْحَوْا عَلَيكُم سُيوفَ الأحقادِ ، وَهَتَكُوا مِنكُمُ السُّتُورَ ، وَابْتاعُوا بِخُمْسِكُمُ الخُمُورَ ، وَصَرَفُوا