اللَّهُمَّ وَأوَّلُ حاجَتِي إلَيكَ أنْ تَغْفِرَ لي ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبي عَلى كَثْرَتِها ، وَأَنْ تَعْصِمَني فِيما بَقِيَ مِنْ عُمُري ، وَتُطَهِّرَ دِيني مِمّا يُدَنِّسُهُ وَيَشينُهُ وَيُزْرِي بِهِ ، وَتَحْمِيَهُ مِنَ الرَّيْبِ وَالشَّكِ ، وَالفَسادِ وَالشِّرْكِ ، وَتُثَبِّتَني عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ ، وَذُرِّيَّتِهِ النُّجَباءِ السُّعَداءِ - صَلَواتُكَ عَلَيهِم وَرَحمَتُكَ وَسَلامُكَ وَبَركاتُكَ - ، وَتُحْيِيَني ما أحْيَيْتَني عَلى طاعَتِهِم ، وتُمِيتَني إذا أمَتَّني عَلى طاعَتِهِم ، وَأنْ لا تَمْحُوَ مِنْ قَلْبي مَوَدَّتَهُم وَمَحَبَّتَهُم ، وَبُغْضَ أعدائِهِم ، وَمُرافَقَةَ « 1 » أولِيائِهِم ، وَبِرَّهُمْ .
وَأسأَلُكَ يا رَبِّ أنْ تَقْبَلَ ذلِكَ مِنِّي ، وَتُحَبِّبَ إلَيَّ عِبادَتَكَ وَالمُواظَبَةَ عَلَيها ، وَتُنَشِّطَني لَها ، وَتُبَغِّضَ إلَيَّ مَعاصِيَكَ وَمَحارِمَكَ وَتَدْفَعَني عَنْها ، وَتُجَنِّبَني التَّقصِيرَ في صَلَواتي ، وَالاسْتِهانَةَ بِها ، وَالتَّراخِيَ عَنْها ، وَتُوَفِّقَني لِتَأْدِيَتِها كَما فَرَضْتَ وَأَمَرْتَ بِهِ ، عَلى سُنَّةِ رَسُولِكَ - صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ وَرَحمَتُكَ وَبَرَكاتُكَ - خُضُوعاً وَخُشُوعاً ، وَتَشرَحَ صَدْري لِإيتاءِ الزَّكاةِ ، وَإعْطاءِ الصَّدَقاتِ ، وَبَذْلِ المَعْرُوفِ وَالإحسانِ إلى شِيْعَةِ آل محمّدٍ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - وَمُواساتِهِمْ ، وَلا تَتَوَفَّانِي إلّابَعْدَ أَنْ تَرْزُقَنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ ، وَزِيارَةَ قَبْرِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَقُبُورِ الْأَئِمَّةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - .
وَأَسْأَلُكَ يارَبِّ تَوْبَةً نَصُوحاً تَرْضاها ، وَنِيَّةً تَحْمَدُها ، وَعَمَلًا صالِحاً تَقْبَلُهُ ، وَأَنْ تَغْفِرَلِي وَتَرْحَمَنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي ، وَتُهَوِّنَ عَلَيَّ سَكَراتِ الْمَوْتِ ، وَتَحْشُرَنِي فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ « 2 » - صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ - ، وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَتَجْعَلَ دَمْعِى غَزِيراً فِي طاعَتِكَ ، وَعَبْرَتِي جارِيَةً فِيْما يُقَرِّبُنِي مِنْكَ ، وَقَلْبِي عَطُوفاً عَلى أَوْلِيائِكَ ، وَتَصُونَنِي فِي هذِهِ الدُّنْيا مِنَ الْعَاهَاتِ وَالْآفاتِ ، وَالْأَمْراضِ الشَّدِيْدَةِ ، وَالْأَسْقامِ الْمُزْمِنَةِ ، وَجَمِيعِ أَنْواعِ الْبَلايا وَالْحَوادِثِ ، وَتَصْرِفَ قَلْبِي عَنِ الْحَرامِ ،
هامش
( 1 ) - « وموافقة » خ ل . .
( 2 ) - « آل محمد » خ ل . .