تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الأحكامَ ، وَغَيَّرَتِ المَقامَ ، وَأباحَتِ الخُمسَ للطُّلَقاءِ ، وَسَلَّطَتْ أولادَ اللُّعَناءِ « 1 » عَلَى الفُروجِ والدِّماءِ ، وَخَلَطَتِ الحَلالَ بِالحَرامِ ، وَاسْتَخَفَّتْ بِالإيمانِ وَالإسلامِ ، وَهَدَمَتِ الكَعبَةَ ، وَأغارَتْ عَلى دارِ الهِجرَةِ يَومَ الحَرَّةِ ، وَأبْرَزَتْ بَناتِ المُهاجِرينَ وَالأنصارِ للنَّكالِ وَالسَّوْءَةِ ، وَألْبَسَتْهُنَّ ثَوبَ العارِ وَالفَضِيحَةِ ، وَرَخَّصَتْ لِأهلِ الشُّبهَةِ في قَتلِ أهلِ بَيتِ الصَّفوَةِ ، وَإبادَةِ نَسلِهِ ، وَاسْتِئْصالِ شَأْفَتِهِ ، وَسَبْيِ حَرَمِهِ ، وَقَتلِ أنصارِهِ ، وَكَسرِ مِنبَرِهِ ، وَقَلبِ مَفخَرِهِ ، وَإخفاءِ دِينِهِ ، وَقَطعِ ذِكرِهِ . يا مَوالِيَّ ، فَلَوْ عايَنَكُمُ المُصطَفى وَسِهامُ الأُمَّةِ مُعْرِقَةٌ « 2 » في أكبادِكُم ، وَرِماحُهُم مُشرَعَةٌ في نُحورِكُم ، وَسُيوفُهُمْ مُولَعَةٌ في دِمائِكُم ، يَشفِي أبناءُ العَواهِرِ غَليلَ الفِسقِ مِنْ وَرَعِكُم ، وَغَيظَ الكُفرِ مِنْ إيمانِكُم ؛ وأنتُم بَينَ صَرِيعٍ في المِحرابِ قَدْ فَلَقَ السَّيفُ هامَتَهُ ، وَشَهيدٍ فَوقَ الجَنازَةِ قَدْ شُكَّتْ بِالسِّهامِ أكفانُهُ ، وَقَتِيلٍ بِالعَراءِ قَدْ رُفِعَ فَوقَ القَناةِ رَأسُهُ ، وَمُكَبَّلٍ في السِّجنِ قَدْ رُضَّتْ بِالحَدِيدِ أعضاؤهُ ، وَمَسمومٍ قَدْ قُطِّعَتْ بِجُرَعِ السَّمِّ أمعاؤهُ ، وَشَمْلُكُم عَباديدُ تُفْنيهِمُ العَبِيدُ وَأبناءُ العَبِيدِ . فَهَلِ المِحَنُ يا سادَتي إلّاالَّتي لَزِمَتْكُم ، وَالمَصائِبُ إلّاالَّتي عَمَّتْكُم ، وَالفَجائعُ إلّا الَّتي خَصَّتْكُم ، وَالقَوارِعُ إلّاالَّتي طَرَقَتْكُم ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم ، وَعَلى أرواحِكُم وَأجسادِكُم ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . پس ببوس قبر را و بگو : بَأبي وَأُمِّي يا آلَ المُصطَفى ، إنّا لا نَملِكُ إلّاأنْ نَطوفَ حَولَ مَشاهِدِكُم ، وَنُعَزِّيَ فِيها أرواحَكُم عَلى هذِهِ المَصائِبِ العَظِيمَةِ الحالَّةِ بِفِنائِكُم ، وَالرَّزايا الجَلِيلَةِ النّازِلَةِ بِساحَتِكُم ، الَّتي أثبَتَتْ في قُلوبِ شِيعَتِكُم القُروحَ ، وَأورَثَتْ أكبادَهُمُ الجُروحَ ،
هامش
( 1 ) - « الخناء » خ ل . . ( 2 ) - « مُغْرَقَةٌ » خ ل . .