تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُوْنَ في سَبِيْلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُوْنَ وَيُقْتَلُوْنَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً في التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيْلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوْا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ * التّائِبُوْنَ الْعابِدُوْنَ الْحامِدُوْنَ السّائِحُوْنَ الرّاكِعُوْنَ السّاجِدُوْنَ الْآمِرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَالنّاهُوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُوْنَ لِحُدُوْدِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِيْنَ » « 1 » . أَشْهَدُ يا أمِيْرَالْمُؤْمِنِيْنَ أَنَّ الشّاكَّ فِيْكَ ما آمَنَ بِالرَّسُوْلِ الْأَمِيْنِ ، وَأَنَّ الْعادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عانِدٌ « 2 » عَنِ الدِّيْنِ الْقَوِيْمِ ، الَّذِي ارْتَضاهُ لَنا رَبُّ الْعالَمِيْنَ وَأَكْمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَوْمَ الْغَدِيْرِ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ الْعَزِيْزِ الرَّحِيْمِ : « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيْماً فَاتَّبِعُوْهُ وَلا تَتِّبِعُوْا السُّبُلَ فتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيْلِهِ » « 3 » . ضَلَّ وَاللَّهِ وَأَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ ، وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عاداكَ . اللَّهُمَّ سَمِعْنا لِأَمْرِكَ وَأَطَعْنا ، وَاتَّبَعْنا صِراطَكَ الْمُسْتَقِيْمَ ، فَاهْدِنا رَبَّنا وَلا تُزِغْ قُلُوْبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا إلى طاعَتِكَ ، وَاجْعَلْنا مِنَ الشّاكِرِيْنَ لِأَنْعُمِكَ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوى مُخالِفاً ، وَلِلتُّقى مُحالِفاً ، وَعَلى كَظْمِ الْغَيْظِ قادِراً ، وَعَنِ النّاسِ عافِياً غافِراً ، وَإِذا عُصِيَ اللَّهُ ساخِطاً ، وَإِذا أُطِيْعَ اللَّهُ راضِياً ، وَبِما عَهِدَ إِلَيْكَ عامِلًا ، راعِياً لِمَا اسْتُحْفِظْتَ ، حافِظاً لِمَا اسْتُوْدِعْتَ ، مُبَلِّغاً ما حُمِّلْتَ ، مُنْتَظِراً ما وُعِدْتَ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَا اتَّقَيْتَ ضارِعاً ، وَلا أَمْسَكْتَ عَنْ حَقِّكَ جازِعاً ، وَلا أَحْجَمْتَ عَنْ مُجاهَدَةِ عاصِيْكَ « 4 » ناكِلًا ، وَلا أَظْهَرْتَ الرِّضا بِخِلافِ ما يُرْضِي اللَّهَ مُداهِناً ، وَلا وَهَنْتَ لِما أَصابَكَ في سَبِيْلِ اللَّهِ ، وَلا ضَعُفْتَ وَلا اسْتَكَنْتَ عَنْ طَلَبِ حَقِّكَ
هامش
( 1 ) - توبه : 111 و 112 . . ( 2 ) - « عادل » خ ل . . ( 3 ) - انعام : 153 . . ( 4 ) - « غاصبيك » خ ل . .