تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
في خَلْقِهِ ، وَحُجَّتَهُ الْبالِغَةَ عَلى عِبادِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا دِينَ اللَّهِ الْقَوِيْمَ ، وَصِراطَهُ الْمُسْتَقِيْمَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النَّبَأُ الْعَظِيْمُ ، الَّذِي هُمْ فِيْهِ مُخْتَلِفُوْنَ ، وَعَنْهُ يُسْأَلُوْنَ . السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ ، آمَنْتَ بِاللَّهِ وَهُمْ مُشْرِكُوْنَ ، وَصَدَّقْتَ بِالْحَقِّ وَهُمْ مُكَذِّبُوْنَ ، وَجاهَدْتَ وَهُمْ مُحْجِمُوْنَ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّيْنَ صابِراً مُحْتَسِباً حَتّى أَتاكَ الْيَقِيْنُ ، أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظّالِمِيْنَ . السَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَيَعْسُوْبَ الْمُؤْمِنِيْنَ ، وَإِمامَ الْمُتَّقِيْنَ ، وَقائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ أَخُوْ رَسُوْلِ اللَّه وَوَصِيُّهُ ، وَوارِثُ عِلْمِهِ ، وَأَمِينُهُ عَلى شَرْعِهِ ، وَخَلِيْفَتُهُ في أُمَّتِهِ ، وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ بِما أُنْزِلَ عَلى نَبِيِّهِ . وَأَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنِ اللَّهِ ما أَنْزَلَهُ فِيْكَ ، فَصَدَعَ بِأَمْرِهِ ، وَأَوْجَبَ عَلى أُمَّتِهِ فَرْضَ طاعَتِكَ وَوِلايَتِكَ ، وَعَقَدَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَكَ ، وَجَعَلَكَ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَما جَعَلَهُ اللَّهُ كَذلِكَ ، ثُمَّ أَشْهَدَ اللَّهَ تَعالى عَلَيْهِمْ فَقالَ : أَلَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ ؟ فَقالُوْا : اللَّهُمَّ بَلى . فَقالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَكَفى بِكَ شَهِيْداً وَحاكِماً بَيْنَ الْعِبادِ . فَلَعَنَ اللَّهُ جاحِدَ وِلايَتِكَ بَعْدَ الْإِقْرارِ ، وَناكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْمِيْثاقِ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ تَعالى ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعالى مُوْفٍ لَكَ بِعَهْدِهِ ، « وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فسَيُؤْتِيْهِ أَجْراً عَظِيْماً » « 1 » وَأَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ الْحَقُّ الَّذِي نَطَقَ بِوِلايَتِكَ التَّنْزِيْلُ ، وَأَخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَى الْأُمَّةِ بِذلِكَ الرَّسُولُ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَعَمَّكَ وَأَخاكَ الَّذِيْنَ تاجَرْتُمُ اللَّهَ بِنُفُوْسِكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيْكُمْ : « إِنَّ
هامش
( 1 ) - فتح : 10 . .