تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الزائر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ ، مِنْ طُهْرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ . أَشْهَدُ لَكَ يا وَليَّ اللَّهِ وَوَلِيَّ رَسُوْلِهِ بِالْبَلاغِ وَالْأَداءِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيْبُ اللَّهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ بابُ اللَّهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي مِنْهُ يُؤْتى ، وَأَنَّكَ سَبِيْلُ اللَّهِ ، وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ . أَتَيْتُكَ وافِداً لِعَظِيْمِ حالِكَ وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - . أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِزِيارَتِكَ ، راغِباً إلَيْكَ في الشَّفاعَةِ ، أَبْتَغِي بِزِيارَتِكَ خَلاصَ نَفْسِي ، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نارٍ اسْتَحَقَّها مِثْلِي بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسِي ، هارِباً مِنْ ذُنُوْبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْرِي ، فَزِعاً إِلَيْكَ رَجاءَ رَحْمَةِ رَبِّي . أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ يا مَوْلايَ إِلَى اللَّهِ لِيَقْضِيَ بِكَ حاجَتِي ، فَاشْفَعْ لي يا مَوْلايَ . أَتَيْتُكَ مَكْرُوْباً مَغْمُوْماً قَدْ أَوْقَرْتُ ظَهْرِي ذُنُوْباً ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ . أَتَيْتُكَ زائِراً ، عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ ، مُسْتَبْصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ . أَتَيْتُكَ انْقِطاعاً إِلَيْكَ ، وَإلى وَلَدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى الْحَقِّ ؛ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ ، وَأَمْرِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ ، وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ ، حَتّى يُحْيِيَ اللَّهُ بِكُمْ دِيْنَهُ وَيَرُدَّكُمْ ؛ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ غَيْرِكُمْ ، إِنِّي مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِرَجْعَتِكُمْ ، لا مُنْكِرٌ للَّهِ قُدْرَةً ، وَلا مُكَذِّبٌ مِنْهُ مَشِيَّةً . أَتَيْتُكَ - بِأَبِي وَأُمِّي وَمالِي وَنَفْسِي - زائِراً ، وَمُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِزِيارَتِكَ ، مُتَوَسِّلًا إِلَيْكَ بِكَ إذْ رَغِبَ عَنْكُمْ مُخالِفُوكُمْ وَاتَّخَذُوْا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاسْتَكْبَرُوْا عَنْها ، وَأَنا عَبْدُ اللَّهِ وَمَوْلاكَ وَفِي طاعَتِكَ ، الْوافِدُ إِلَيْكَ ، أَلْتَمِسُ بِذلِكَ كَمالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَأَنْتَ يا مَوْلايَ مِمَّنْ حَثَّنِيَ اللَّهُ عَلى بِرِّهِ ، وَدَلَّنِي عَلى فَضْلِهِ ، وَهَدانِي لِحُبِّهِ ، وَرَغَّبَنِي في الْوِفادَةِ إِلَيْهِ ، وَأَلْهَمَنِي طَلَبَ الْحَوائِجِ عِنْدَهُ .