قالوا : وأتى المغيرة جعفر بن محمد بن علي بن الحسين فقال له : أقرّ بعلم الغيب حتى أجبي لك العراق . فقال : أعوذ باللَّه . ثم أتى محمد بن علي بن الحسين فقال له مثل ذلك فزجره وشتمه .
حدثني الحسين بن علي بن الأسود عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن إدريس عن جار له قال : سمعت مغيرة بن سعيد يقول : مات عثمان بن عفان وهو يعبد سبعة آلهة ، فأخبر خالد بن عبد الله بذلك ، فأرسل إليه فأخذه فاعترضته فقلت : في أي شيء أخذت ؟ قال : لا أدري إلا أن يكون حميمات لأنبي .
قالوا : وكثر تبع مغيرة وتنبأ ، وتنبأ بيان فخرج على خالد فقتله وصلبه فيقال إن خالدا أحرقهما . وقال خالد حين بلغه أمر المغيرة وبيان : أطعموني ماء . فقال ابن نوفل في ذلك ما قال . وقال مالك بن أسماء بن خارجة :
طال التجاوز من بيان واقفا * ومن المغيرة فوق جسر العاشر
يا ليته قد سال جذعا نخلة * ببنىّ درّ وابن قيس الماصر [ 1 ]
وقال الأصمعي وأبو عبيدة :
كان خالد على مكة .
ولاه الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين فكان عليها حتى مات الوليد ، وولي سليمان فأقرّه أشهرا ثمانية أو سبعة ثم تنازع الأعجم عبيد الله بن شيبة بن عثمان ومصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان
هامش
[ 1 ] مصر الشاة أو الناقة : حلبها بأطراف الأصابع الثلاث ، أو الإبهام والسبابة فقط ، وهي ماصر : بطيئة خروج اللبن . القاموس .