تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقالوا : كان أسد بن عبد الله على خراسان من قبل أخيه ، وكان شديد العصبية لا يملك نفسه ، فأخبر عن نصر بن سيار ، ومنصور بن أبي الخرقاء السّلمي ، والبختري بن مجاهد مولى بكر بن وائل ، وعبد الرحمن بن نعيم وسورة بن الحرّ أنهم يصغّرونه ويقولون أمير ، فدعا بهم وضربهم في جوانب مجلسه ، وحلق رؤوسهم ولحاهم ، وأرسل بهم إلى خالد ، فلما أتي بهم خالد سبّ أسدا أخاه حين لم يبعث برؤوسهم وقال : أشبه أمه . وكانت من عرينة ، ثم أمر بهم خالد فحبسوا ، ثم أمر ابنه يزيد أن يكلمه فيهم ليشرفه بذلك فكلمه فأخرجهم وأجازهم وخيّرهم أين ينزلون ، فاختاروا أن يردهم إلى خراسان ، إلَّا نصر بن سيار ، فإنه قدم البصرة فابتنى مسجدا بحضرة بني يشكر ، وهو يعرف به ، ولم يأت خراسان حتى عزل عنها أسد ، وولي أشرس السلمي ، فقال الفرزدق : أخالد لولا الله لم تعط طاعة * ولولا بني مروان لم توثقوا نصرا إذا لوجدتم دون شد وثاقه * بني الموت لا كشف اللقاء ولا ضجرا مصاليت أبطالا إذا الحرب شمرت * أمرّوا بأطراف القنا مررا شزرا [ 1 ] في أبيات . قالوا : وبعث خالد إلى هشام بمال ، وبعث إلى علي بن عبد الله ، ومحمدا ابنه بمال ، وكان يتعهدهما بصلته .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 323 .
أنساب الأشراف — صفحة 79 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي