تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
العبدريان ، فكان هوى خالد مع مصعب ، فكتب الأعجم إلى سليمان مع ابن ابنه محمد بن طلحة بن الأعجم يشكو تحامل خالد عليه ، وعلى ولده ، فكتب سليمان إلى خالد انه لا سبيل لك على الأعجم وولده ، فقدم طلحة بالكتاب على خالد وهو بفخ مستنقع في ماء ، فلما رآه قال : صيدك إن لم تحرمه [ 1 ] ، ثم ضربه مائة سوط ، وقال أبو عبيدة : ضرب الأعجم نفسه فخرج بنفسه وثيابه التي ضرب فيها فألقاها بين يدي سليمان ، وقال : إنه لما قرأ كتابك ضربني ، فكتب سليمان إلى داود بن طلحة بن هدم الحضرمي ، وكان عامله على قضاء مكة ، بولايته على مكة وبقطع يد خالد . فكلم يزيد بن المهلب سليمان ، وكان حاضرا ، فقال : إن كان ضربه قبل أن يقرأ كتابك ضرب فكتب سليمان : إن كان ضربه بعد قراءته كتابي فاقطع يده ، وإن كان ضربه قبل قراءته فاضربه مائة سوط كما ضربه ، فقدم بالكتاب عشية عرفة وخالد واقف بالناس ، فدفع الكتاب إلى داود الحضرمي ، فقرأه وأمر بخالد فنحي عن مقامه ، ووقف بهم داود . فلما انقضى الموسم وخالد محبوس قعد له وللأعجم ، فادعى أنه ضربه بعد قراءته الكتاب فخاف خالد على يده أن تقطع فجعل يصيح : نشدت الله رجلا شهد ضربي إياه قبل أن اقرأ الكتاب إلَّا قام بشهادته ، فقام داود بن علي بن عبد الله بن العباس ، وكان على السقاية يومئذ فشهد له بذلك ، وشهد له عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز ، فأمر داود بن طلحة بجلد خالد فضرب مائة سوط ، فجزع جزعا شديدا وجعل يمد يده وو الفرزدق حاضر فقال : اضمم
هامش
[ 1 ] ورد هذا المثل في : مجمع الأمثال للميداني تحت رقم ( 2088 ) بعنوان : صيدك لا تحرمه .