الأصمعي عن أبي الزناد عن أبي الزناد عن أبيه قال : عاتبت ابن هبيرة في بلال بن أبي بردة ، وقلت : أراك تجفوه وتقصيه فقال : ويلك إن قربته أخذني فجعلني في كمه .
حدثني عمر بن شبه عن أبي عاصم ، أخبرني أبي قال : كان كاتب يكتب خلف بلال فأقطر على ثوبه قطرة فقال : أتراني أحبك بعد هذا أبدا .
المدائني قال : كان بلال يخاف الجذام ، فوصف له السمن ، فكان يستنقع فيه ، ثم يبيعه فترك أهل البصرة أكل السمن إلا أن يسلأه رجل في بيته .
وروي عن الجارود بن أبي سبرة قال : قال لي بلال بن أبي بردة : أتأتي صديقك اليوم عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر ؟ قلت : نعم .
قال : فما تصنعون ؟ قلت : نأتيه وهو متصبّح [ 1 ] فنقعد حتى يستيقظ فإن حدثناه أحسن الاستماع ، وإن سكتنا ساقطنا أحسن الحديث ، ثم يأتي خبازه فيخبر بما عنده مما أعد ، فإذا وضعت المائدة أخوى تخوية الظليم وعذّر في الأكل ، ويجيء من عند بناته ونسائه ألطاف ، حتى إذا أمعن القوم في الأكل حسر عن ذراعيه وجثا على ركبتيه واستأنف الأكل .
علي بن محمد المدائني قال : استرضع أبو موسى لابنه أبي بردة في بني فقيم في العراق في آل الغرق ، فلما قدم بلال البصرة قيل له : لو وليت أبا العجوز ابن أبي شيخ بن الغرق ، فقال : رأيت منه ثلاثا : رأيته يحتجم في بيوت أخوانه ، ورأيت عليه مظلة وهو في الظل ، ورأيته يبادر إلى بيض البقيلة .
قال أبو الحسن المدائني : لما ولي بلال قال خالد بن صفوان : « سحابة
هامش
[ 1 ] الصبحة : نوم الغداة . القاموس .