ابن ثلاث وثلاثين سنة ، قال : ومات حكيم سنة أربع أو خمس وخمسين .
وقال حكيم : كانت عمّتي أسن من النبي صلى الله عليه وسلَّم بخمس عشرة سنة .
قال الواقدي : مات حكيم بن حزام بالمدينة في داره عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصوافين .
المدائني عن ابن جعدبة قال : اشترى حكيم بن حزام حلَّة من حلل ذي يزن بثلاثمائة دينار فقال : ما أرى أحدا لها أهلا إلَّا محمدا ، فأهداها لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم في الهدنة التي كانت بينه وبين قريش قبل الفتح ، فقال صلى الله عليه وسلَّم :
« لو كنت قابلا هدية مشرك قبلت هديتك » ، فأدخلها حكيم السوق ليبيعها ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فاشتريت له ورآها حكيم عليه وقد خرج للصّلاة فتمثل حكيم قول الحطيئة في علقمة بن علاثة :
فما ينظر الحكام بالفصل بعد ما * بدا واضح ذو غرة وحجول [ 1 ]
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، ثم إنه كساها أسامة بن زيد بن حارثة مولاه ، فقال حكيم بخ ، بخ يا أسامة عليك حلة ذي يزن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم :
« قل له : وما يمنعني وأنا خير منه ، وأبي خير من أبيه » .
وولد حكيم بن حزام :
عبد الله بن حكيم ، وأمه زينب بنت العوام بن خويلد .
وهشام بن حكيم . وأما عبد الله بن حكيم فقتل يوم الجمل مع عائشة ، وكانت عنده ابنة الضحاك بن سفيان الكلابي فولدت له عثمان بن عبد الله بن حكيم ، فولد عثمان بن عبد الله بن حكيم :
عبد الله بن عثمان بن حكيم ، أمه رملة بنت الزبير ، وكان عثمان بن
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .