تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ويقال بل جعلها في سبيل الله ، وقال بعضهم : هي دار الندوة ، وذلك أعظم الخطأ لأن دار الندوة كانت لبني عبد الدار فباعها عكرمة بن عامر بن هاشم العبدري من معاوية ، فقيل له : بعت شرفك فقال : إنما الشرف اليوم الاسلام والكفاف . وقال حكيم بن حزام : الجواد المبرز من لم يختر مواضع المعروف ولم يبال من أصاب به ، وعمّر مائة وعشرين سنة ، فكان يقول : طول العمر يذكر لك الناس . وحضر حكيم أمر عثمان ودفنه والصلاة عليه ، فقال : إنكم سخطتم من أمر عثمان ما سترضون من غيره بأعظم منه . وقال حكيم : من بخل بمعروفه على صاحبه فإنما بخل بالأجر على نفسه . وحدثني عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة أنبأ هشام بن عروة عن عروة عن حكيم بن حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال : « خير الصّدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وليبدأ أحدكم بمن يعول ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله » . قال عبد الواحد : ثم قال أبو أسامة حماد : قال هشام : وكان حكيم يحتاج إلى الشيء فلا يسأله أحدا ، ويقول : لو انقطع شسع نعلي ما طلبت من أحد شسعا . وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة قال : سمعت حكيم بن حزام يقول : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلَّم عمّتي خديجة وهي ابنة أربعين سنة ، وكانت أسن مني بسنتين ، وولدت أنا قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة ، وشهدت الفجار وأنا
أنساب الأشراف — صفحة 454 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي