تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ما تأمرين بجعفر وبحاجة * يستامها في خلوة وتضرع ولجعفر عقب بالمدينة . وأمّا : عبيدة بن الزبير وله عقب ، ومن ولده أبو بكر بن عبيدة ، وكان له ابن معتوه يقال له عبد الرحمن بن أبي بكر ، فكان خاله المغيرة بن عبد الرحمن بن هشام يقوم لشأنه ، وكان لا يطعم شيئا إلا رمى به ، ولا يكسى ثوبا إلا خرقه ، فكان المغيرة قد اتخذ في منزل المعتوه كوى يجعل فيها ألوان ما يؤكل من خبز ولحم وفاكهة ، وتجعل الثياب على معاليق فيأكل المعتوه ويلبس ، وهو الذي قال لعمرو بن الزبير حيث توجه لقتال عبد الله أخيه امض معي إليه وأنت في جواري فإن آمنك وإلا ردّدتك إلى مأمنك ، فلم ينفذ عبد الله بن الزبير جواره ، وقد كتبنا خبره فيما تقدم ، فقال الشاعر في عبيدة بن الزبير : أعبيد إنك قد أجرت فجاركم * تحت التراب تنوبه الأصداء أعبيد لو كان المجير لولولت * بعد الهدو برنة أسماء اضرب بسيفك ضربة مذكورة * فيها أداء أمانة ووفاء وأما حمزة بن الزبير فلا عقب له ، وقتل مع عبد الله بن الزبير أخيه . وأما خالد بن الزبير فاستعمله عبد الله على اليمن وله عقب ، ومنهم : خالد بن عثمان بن خالد بن الزبير ، وكان خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بالمدينة ، فقال أبو جعفر أمير المؤمنين المنصور : ما آل الزبير وآل علي ؟ ! وأخذه أبو جعفر فقتله وصلبه . وأمّا عمرو بن الزبير فكان ذا تيه وكبر وعجب ، انتدب لقتال أخيه فكان من أمره وقتله إياه بالاقتصاص منه ما قد ذكرناه ، وكان يقال : من نخوته عمرو لا يكلَّم . من يكلمه يندم .