ركانه بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب كان أشد العرب ، صارعه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فصرعه فقال : يا معشر قريش ساحروا بمحمد من شئتم .
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن ابن خربوذ وغيره قالوا :
قدم ركانه من سفر ، فأخبر خبر النبي صلى الله عليه وسلَّم ، فلقيه في بعض جبال مكة ، فقال :
يا بن أخي بلغني عنك أمر ولم تكن عندي كذابا ، فإن صرعتني علمت أنك صادق ، فصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم .
وقال هشام ابن الكلبي : حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ، وكان أشد العرب لم يصرعه أحد قط ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم إلى الاسلام ، فقال :
والله لا أسلم حتى تدعو هذه الشجرة وكانت سمرة أو طلعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « أقبلي بإذن الله » فأقبلت تخد الأرض خدا ، فقال ركانة : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم فمرها فلترجع ، قال : « ارجعي بإذن الله » فرجعت ، فقال له : « ويحك أسلم » فقال : إن صرعتني أسلمت وإلا فغنمي لك ، وإن صرعتك كففت عن هذا الأمر ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلَّم فصرعه ثلاثا ، فقال :
« أسلم » ، قال : لا ، قال : « فإني آخذ غنمك » قال : فما تقول لقريش ؟ قال :
« أقول صارعته فصرعته فأخذت غنمه » قال : فضحتني وخزيتني ، قال : « فما أقول لهم » ؟ قال : قل قمرته قال : « إذا أكذب » قال : أو لست في كذب من حين تصبح إلى أن تمسي ، قال : « خذ غنمك » ، قال : أنت والله خير مني وأكرم ، قال النبي صلى الله عليه وسلَّم : « وأحق بذلك منك » .
وقال أبو اليقظان : قال ركانة للنبي صلى الله عليه وسلَّم وسلم حين جاء ليسلم في الفتح : والله لقد علمت إذ صرعتني أنك أعنت عليّ من السماء ، وقدم المدينة
أنساب الأشراف — صفحة 392
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٩٢