يقول : أحمق بيت في قريش آل قيس بن مخرمة ، وكان قيس بن مخرمة يمكو ويصفر فيسمع صوته من حراء ، وفيه نزلت : وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية [ 1 ] والتصدية التصفيق أن يسمع لذلك صدى .
ومنهم :
مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ، وهو أحد من قال الإفك في عائشة فحد ، وأم مسطح ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها ريطة بنت صخر ، خالة أبي بكر الصديق ، وكان أبو بكر حلف أن يقطع عن مسطح جراية كان يجريها عليه ، ونيلا كان ينيله إيّاه ، فنزل فيه : ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يولوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم [ 2 ] فرد عليه جرايته وما كان ينيله ، وكانت أم مسطح من المبايعات . وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بينه وبين يزيد بن المزين ، في رواية محمد بن إسحاق .
وقال الواقدي : شهد مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب : بدرا ، وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وأطعمه خمسين وسقا بخيبر ، وتوفي مسطح سنة أربع وثلاثين ، وهو ابن ست وخمسين سنة ، وكان قصيرا غائر العينين شثن الأصابع يكنى أبا أثاثة [ 3 ] .
قالوا : ولما نزلت الآية قال له أبو بكر : مرحبا برجل عاتبني فيه ربي .
ومنهم :
هامش
[ 1 ] سورة الأنفال - الآية : 35 . والمكاء : التصفير بالفم أو تشبيك الأصابع والنفخ فيها ، القاموس .
[ 2 ] سورة النور - الآية : 22 .
[ 3 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 53 .