وقال المدائني : لما ولي خالد بن عبد الله العراق ولى البصرة أبان بن ضبارة من أهل اليمن ، ثم عزله وولى عقبة بن عبد الأعلى الكلاعي ، من أهل الشام ، ثم عزله وولى عامر بن نفيل الكلاعي أو الكلابي ، فكلهم كانوا على الصلاة بالبصرة . وعلى الشرط والأحداث مالك بن المنذر بن الجارود العبدي من قبل خالد [ 1 ] .
وقال المدائني : أخذ الفضل بن برجان اللص العطاردي من بني تميم أخذه شعيب بن الحبحاب الفقيه في العتيك ، فرفعه إلى مالك فضربه حتى مات ثم صلبه ، وأخذ مالك بن المنذر سهما الصّبيري أحد بني صبير بن يربوع بن حنظلة فقتله ، وكان سهم لصا ، وقتل جماعة من اللصوص فقال خليفة الأقطع :
إن كنت لم تسألي سهما وصاحبه * عن مالك فسلي فضل بن برجان
في أبيات .
وذكروا أن ابن المنذر سأل الحسن عن امرأة عذبت جاريتها حتى ماتت ، فأمره أن يعزرها ولم ير عليها قودا .
حدثني عمر بن شبه وغيره عن أبي عاصم النبيل قال : صلى مالك بن المنذر في ثوب رقيق ، فقال له البتي [ 2 ] : لا تصلّ في ثوب واحد رقيق ، فلما ولي أرسل إليه فضربه عشرين سوطا فقال : علام تضربني ؟ قال : لأنك تأمر الناس ألا يصلوا إلَّا في الحجاب .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : مالك بن المنذر .
[ 2 ] البتي هو عثمان ، رأى أنس بن مالك وروى عن الحسن البصري . اللباب لابن الأثير .