أمر حبيب بن مرّة المريّ
قالوا : وخرج حبيب بن مرة المري بحوران ، فكتب ابن علي إلى أبي غانم عبد الحميد بن ربعي الطائي ، وعثمان بن سراقة البارقي ، وهما بدمشق يأمرهما بالمسير إلى حبيب ، فتوجها إليه فغدر أصحاب عبد الحميد به وتفرقوا عنه ، وذلك لأنهم كانوا يمانية فقالوا : لم نكن لنقاتل إخواننا ، فكسر ذلك سائر الجند فرجعوا إلى دمشق منهزمين ، فلما رأى ذلك أهل دمشق بيّضوا وخلعوا ، فأتاهم حبيب بن مرة فأحاط بالمدينة ، فبعث أبو غانم سلمة بن محمد إلى باب الشرقي ومعه عبد الله الطائي فقاتلا أصحاب حبيب ، وخرج أبو غانم من باب الفراديس فمضى ، فقال سلمة : غدر أبو غانم ، وقاتل سلمة حتى قتل وناس من أصحابه ، وطلب أصحاب حبيب أبا غانم ففاتهم بنفسه وما معه من الأموال والأثقال . وأتى بيروت فنزلها ، وكتب إلى عبد الله بن علي يخبره ، فكتب ابن علي إلى أشراف ربيعة واليمن يعدهم ويمنّيهم ويقول : إنكم أنصارنا مذ كانت هذه الدعوة . فاعتزلوا ورجعوا وخلَّوا بينه وبين مضر .
أنساب الأشراف — صفحة 337
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣٧