أمر بني مروان بن محمد
قالوا : لما التقى مروان وعامر بن إسماعيل ببوصير من أرض مصر ، فاقتتلوا ليلا ، وقف عبد الله وعبيد الله ابنا مروان في ناحية ، في جمع من أهل الشام ، فحمل عليهم أهل خراسان فأزالوهم عن موقعهم ، ثم كروا عليهم فهزموهم حتى ردوهم إلى عسكرهم ، وتفرق الناس عن عبد الله وعبيد الله حين قيل قد قتل مروان ، وجعل أهل خراسان يقتلون من لحقوه من الفلّ فلم يكن لهما همة إلا الخلاص ، فمضيا على وجوههما وذلك في السحر ، وتفرق الشاميون في الرمال ، فرجع أهل خراسان عنهم ، فصار ابنا مروان إلى بلاد النوبة في عدة من أحشام أبيهما ومواليه وغيرهم ، فأكرمهما صاحب النوبة وأجرى عليهما ما يصلحهما فأقاما بأرض النوبة شهرين ، ثم أجمعا على إتيان اليمن فيمن معهما فنهاهما صاحب النوبة عن ذلك وقال : إني لا آمن عليكما الهلكة ، فشكروه وساروا في بلاد العدو فدخلوا بلاد جاوة فلم يهجهم صاحبها وكان يبيعهم ملء القربة من الماء بخمسين درهما حتى أخذ منهم مالا كثيرا ، ثم شخصوا عن بلاده فلقيهم بعض العدو فقاتلوه ونجوا فساروا فعرض لهم جبل بين طريقين ، فسلك عبد الله - وقد باين أخاه لتنازع وقع