تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فسألوهم عن مروان فأخبروهم أنه في كنيسة ببوصير وقد جمع من بقي معه وضمّهم إليه فهم مطيفون به .
وقال عامر بن إسماعيل : لقينا مروان ببوصير في السّحر ، ونحن في عدة يسيرة لم يكن أصحابنا تلاحقوا بنا ولا تتامّوا إلينا ، فشد أصحاب مروان إلينا فلجأنا إلى شجر ونخل هناك ولو يعلمون بقلَّتنا لهلكنا ، وذكرت أن بكير بن ماهان قال لي : أنت والله تقتل مروان ، فكأني أسمعك تقول : دهاد يا جونكان [ 1 ] دهاد يا أهل خراسان . فاشتد قلبي فكررنا عليهم فانهزموا وحمل رجل على مروان فطعنه بسيفه وكان من أهل البصرة فقتله . وقال أبو الحسن : قتله محمد بن شهاب المازني من بني كابية بن حرقوص ، واحتز رأسه فحمله إلى صالح بن علي ، وكتب إلى عبد الله بن علي ، ويقال إلى أمير المؤمنين أبي العباس بالفتح ، وكان في كتابه : « إنا اتبعنا عدو الله الجعدي حتى ألجأناه إلى أرض عدو الله فرعون شبيهه في كفره ، فقتله الله ببوصير » . ثم رجع صالح إلى الفسطاط . وقال المدائني : يقال إنه طعن مروان رجل نحيف يكنى أبا العود ، وهو لا يعرفه فصرعه ، وصاح صائح : أمير المؤمنين . فابتدروه ، فسبق إليه رجل كوفي كان يبيع الرمان فاحتز رأسه . ويقال أيضا إنه قتله مزاحم بن حسان الحارثي ، ويقال بل قتله محمد بن شهاب بن عقبة بن شهاب المازني ، وأخذ رأسه ، فبعث به عامر إلى أبي عون ، وبعث به أبو عون إلى صالح بن علي ، وبعث به صالح إلى الخليفة ، وهذا قول من قال أن صالحا كان من قبل أبي العباس .
هامش
[ 1 ] تقدموا يا شباب : تقدموا يا أهل خراسان .