تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قال الهيثم : وكان يقال : إذا حملت مسلية الألوية دهت بني أمية الدويهية . قالوا : ولما نفض رأس مروان ونقب ليخرج دماغه قطع لسانه فأخذه هر ، فقال صالح : لو لم يرنا الدهر من عجائبه إلَّا لسان مروان في فم هر ، لكان في ذلك عبرة وموعظة ، ثم بعث برأسه وخاتمه مع يزيد بن هانئ الكندي إلى أبي العباس ، وهو بالحيرة ، فنصبه ، وبعث به إلى خراسان . ولم يزل صالح على مصر حتى مات أبو العباس ، وعصى عبد الله بن علي ، وكان الحكم بن ضبعان بن روح بن زنباع من قبل عبد الله بن علي على فلسطين ، فسرح إليه صالح : أبا عون ، ومحمد بن الأشعث الخزاعي فهرب الحكم إلى بعلبك ، فدل عليه بعد فأخذ وذلك في ولاية عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام ، ولم يخالف صالح المنصور حين هرب عبد الله بن علي ، وكان متمسكا بطاعته غير متابع لعبد الله بن علي معصيته وخلافه ، فلما انقضى أمره قدم فلسطين ومعه ليث بن سعد وابن لهيعة . وروي أن بنات مروان كنّ في كنيسة عليهن خادم يقوم بأمرهن ، فخرج الخادم شاهرا سيفه وقال : إن مروان أمرني بقتل نسائه وبناته فمنع من ذلك ، وأرادوا قتل الخصي فقال : إن قتلتموني ذهب ميراث النبي صلى الله عليه وسلَّم ، قيل : وما ذاك ؟ . فدلهم على القضيب والبرد والقعب المخضّب ، وكان مروان دفن ذلك أجمع في رمل في بعض المواضع لئلا يصير إلى بني العباس ، وهذا خلاف قول من ذكر أن البرد اشتري من بعض النصارى . والله أعلم .
أنساب الأشراف — صفحة 323 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي