تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وبها الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك بن مروان وكان مع مروان بالزابي ، فلما صار مروان إلى دمشق خلَّف بها الوليد ، وسار إلى مصر لأن أهل دمشق لم يخالفوه . فحصرهم عبد الله بن علي ، وقد أغلقوا أبوابها ، ثم وقعت بينهم العصبية فسوّدت اليمانية ، وفتحت الأبواب ، فدخلها ابن علي والخراسانية فقتلوا كل مبيض ، وأخذوا الوليد ، فبعث به عبد الله إلى أبي العباس ، فقتله وصلبه . ويقال بل وثبت به اليمانية فقتلوه ، فبعث إلى أبي العباس برأسه ، ويقال بل قتله ابن علي وبعث برأسه ، والله أعلم .
وقدم عبد الصمد بن علي من قبل أبي العباس في أربعة آلاف مددا لعبد الله بن علي ، فوافاه بدمشق ، وهدم عبد الله حائط دمشق ، وصار إلى نهر أبي فطرس فسار صالح بن علي على نهر أبي فطرس إلى مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ومعه عامر بن إسماعيل المسلي ، وأبو عون عبد الملك بن يزيد الأزدي ، فيقال إن عبد الله وجّه صالحا ، ويقال بل ولاه أبو العباس مصر وأمر ابن علي أن يقلده محاربة مروان ويتشاغل هو بأمور الشام حتى يحكمها ، فعدل صالح من الرملة ، فنزل ساحل البحر وجمع السفن وتجهز للقاء مروان وهو بالفرما من مصر ، فجعل صالح يسير على الساحل والسفن بحياله حتى نزل العريش . وبلغ ذلك مروان فأحرق ما حوله من الأعلاف ، وأخذ صالح بعض أصحابه ممن يحرق تلك الأعلاف فقتلهم بالفسطاط . ولما وافى صالح الفسطاط عبر مروان النيل وقطع الجسر ، وقدّم صالح أبا عون وعامر بن إسماعيل فلقوا خيلا لمروان فهزموهم وأسروا بعضهم