مقتل مروان بن محمد
بن مروان بن الحكم
قالوا : قوي أمر أبي مسلم بخراسان وعلا شأنه وضعف أمر نصر بن سيار والي خراسان فيها ، فكتب إلى مروان بشعر وهو :
أرى خلل الرماد وميض جمر * خليقا أن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تذكى * وإن الحرب يقدمها الكلام
فقلت من التعجّب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام
فكتب إليه مروان : الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فاحسم الثؤلول قبلك . فلما قرأ نص الكتاب قال : أمّا هو فقد أعلمنا أنه لا نصر عنده . وكتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة ، عامل مروان على العراق : أنشدك الله أن تضيع خراسان وكان يزيد حسودا فكره أن يذهب نصر بسمعتها ولم يبل كيف وقع الأمر .
وكتب إليه نصر : أمدني بألف عمامة شامية ، ووجه إلي في كل يوم رجلا أو رجلين ليرى أهل خراسان أن لي مددا ، فلم يفعل ، وكان يستخف بكتبه إذا كتب ، فقال نصر : والله إني لأهمّ أن أكتب إليه : من نصر بن سيار الكناني إلى يزيد بن عمر الفزاري . وكتب إليه :