قالوا : وقال أبو عطاء السندي مولى بني أسد في ابن هبيرة :
أقام على الفرات يزيد حولا * فقال الناس أيهما الفرات
فيا عجبا لبحر بات يسقي * جميع الناس لم يبلل لهاتي
قصائد حكتهنّ لقرم قيس * رجعن إليّ صفرا خائبات
رجعن إليّ لم يورين زندا * سوى أني وعدت التّرّهات
فقال ابن هبيرة : يا أبا عطاء كم يبلّ لهاتك ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فأمر له بها .
وقال أيضا :
قصائد حكتهنّ لقرم قيس * رجوت بها المودّة والإخاء
رجعن على حواجبهنّ صوف * فعند الله ألتمس الرجاء
وقال بشار الأعمى في قصيدة طويلة :
إلى أمير الناس وجّهتها * تجري على عار من الطَّحلب
إلى فتى تسقي يداه الندى * حينا وأحيانا دم المذنب [ 1 ]
فوصله وكساه .
وقال يزيد بن عمر لأبي عطاء السندي وكان أبو عطاء ألثغ .
فما صفراء تكنى أمّ عوف * كأن رجيلتيها منجلان
فقال : أيها الأمير .
أردت زرادة وأردت أيضا * بما عايبت من هذا لساني
ويروى : أجريت من هذا . وقد ذكرنا أخبار يزيد بن هبيرة في حروبه ومقتله فيما تقدم من كتابنا هذا ، وبعد هذا الموضع .
هامش
[ 1 ] ديوان بشار ص 50 .