تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شهرزور فقتل عثمان بن سفيان ، وكان مروان بعثه مقدمة له ، فلما بلغه خبر مقتله أقبل مروان فنزل رأس العين ، ثم أتى الموصل فنزل على الزابي وحفر خندقا . ووجه أبو سلمة الداعية إلى أبي عون عيينة بن موسى بن كعب مددا لأبي عون ، وظهر أمير المؤمنين أبو العباس ، فولَّى عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس حرب مروان ، فلما ورد على أبي عون تحوّل له عن سرادقه بما فيه وخلاه له . وصيّر عبد الله بن علي على شرطه حبّاش بن حبيب الطائي صاحب الجوبة ببغداد ، في ظهر ربض حميد بن قحطبة ، فلما كان لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة سأل ابن علي عن مخاضة بالزابي فدلّ عليها ، فوجه عيينة بن موسى بن كعب في خمسة آلاف فانتهى إلى عسكر مروان فقاتلهم ، ورفعت النيران ثم تحاجزوا ، ورجع عيينة إلى عسكر عبد الله بن علي ، وخاض أصحابه تلك المخاضة . وأصبح مروان فعقد جسرا وسرح عليه ابنه عبيد الله بن مروان فحفر خندقا أسفل من عسكر ابن علي ، فبعث عبد الله بن علي المخارق بن عفّان في أربعة آلاف ، فسرح اليه عبيد الله بن مروان الوليد بن معاوية فبيّت المخارق وانهزم أصحابه وأخذ أسيرا فبعث به إلى مروان مع رؤوس من قتل فقال مروان : أنت المخارق ؟ قال : لا ولكني عبد من عبيد أهل العسكر - وكان المخارق نحيفا دميما - فقال له مروان : أفتعرف المخارق ؟ قال : نعم . قال : فانظر رأسه في هذه الرؤوس ، فأومأ إلى رأس منها فقال : هو هذا . فخلى سبيله .